المطلب الثاني
النهي عن الجدال عن الخائنين
وقوله: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ... ٹ ٹ چ [1] .
والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد منه الذين كانوا يفعلونه من المسلمين دونه لوجهين: أحدهما- أنه تعالى أبان ذلك بما ذكره بعد بقوله: (ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا) .
والآخر- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حكمًا فيما بينهم، ولذلك كان يعتذر إليه ولا يعتذر هو إلى غيره، فدل على أن القصد لغيره. [2]
وقوله تعالى: بما أراك الله معناه: على قوانين الشرع، إما بوحي ونص، أو بنظر جار على سنن الوحي، وقد تضمن الله تعالى لأنبيائه العصمة. ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهميخونونها فإن وبال خيانتهم يعود عليها، أو جعل المعصية خيانة
(1) سورة النساء: الاية،107.
(2) تفسير القرطبي، 5/ 377.