المطلب الثالث
الخيانة بمعنى نقض العهد
قال الله تعالى: {وإما تخافن من قومٍ خيانةً فانبذ إليهم على سواءٍ إن الله لا يحب الخائنين} [1] .يعني نقض العهد، نزلت في اليهود. ذكره مجاهد: نقضوا العهد، وهموا بقتل النبي عليه السلام ومن معه، وكانوا ثلاثة نفر: أبو بكر، وعمر، وعلي. , القول في تأويل هذه الآية هي من بني قريظة، فيه ثلاث مسائل:
الاولى أي غشا ونقضًا للعهد. وهذه الآية نزلت في بني قريظة وبني النضير. وحكاه الطبري عن مجاهدٍ [2] . قال ابن عطية: والذي يظهر في ألفاظ القرآن أن أم بني قريظة انقضى عند قوله"فشرد بهم من خلفهم"ثم ابتدأ تبارك وتعالى في هذه الآية بأمره فيما يصنعه في المستقبل مع من يخاف منه خيانةً، فتترتب فيهم هذه الآية. [وبنو قريظة لم يكونوا في حد من تخاف خيانته [، وإنما كانت خيانتهم ظاهرةً] مشهورةً.
(1) سورة الانفال: الاية / 58.
(2) تفسير الطبري.14/ 26.