الصفحة 5 من 53

أولًا: الخيانة في اللغة:

خانه في كذا يخونه خونًا وخيانة ومخانةً، واختانه. قال الله تعالى: چ ? ? چ [1] أي يخون بعضكم بعضًا. ورجل خائن وخائنة أيضًا، والهاء للمبالغة مثل علامة ونسابة [2] . وخؤون وخوان، والجمع خانة وخونة؛ الأخيرة شاذة؛ قال ابن سيده: ولم يأت شيء من هذا في الياء، أعني لم يجئ مثل سائرٍ وسيرة، قال: وإنما شذ من هذا ما عينه واو لا ياء. وقوم خونة كما قالوا حوكة، وقد تقدم ذكر وجه ثبوت الواو، وخوان، وقد خانه العهد والأمانة؛ وكذلك تخونه. التهذيب: خانه الدهر والنعيم خونًا، وهو تغير حاله إلى شر منها، وإذا نبا سيفك عن الضريبة فقد خانك. وسئل بعضهم عن السيف فقال: أخوك وربما خانك. وكل ما غيرك عن حالك فقد تخونك، فإن أعاد النظر ونيته الخيانة فهو خائن النظر. وفي الحديث:

والخائنة: بمعنى الخيانة، وهي من المصادر التي جاءت على لفظ الفاعلة كالعاقبة، قال أبو عبيدٍ: لا نراه خص به الخيانة في أمانات الناس دون ما افترض الله على عباده وأتمنهم عليه، فإنه قد سمى ذلك أمانة فقال: يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا

(1) سورة البقرة: الآية 187.

(2) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، المؤلف: أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي

(ت: 393 هـ) ،تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، الناشر: دار العلم للملايين - بيروت، ط 4، 1407 هـ‍- 1987 م، 5، 2109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت