الصفحة 47 من 53

وعلى أي حال، سواء أكانت المقالة من يوسف عليه السلام أم من امرأة العزيز، فهي تقرر مبدءا عظيما أو قاعدة صلبة: وهو أن الواجب يقضي بحفظ الأمانات والعهود، وصون حرمة الغائب، سواء كان زوج المرأة وهو عزيز مصر، أو كان يوسف عليه السلام، فإن الدفاع عن الغائب في مجلس أمر توجبه المروءة والحق وحفظ العهد والميثاق، والمبدأ الثاني: هو أن الله تعالى لا يسدد عمل خائن، ولا يكمله ولا يحقق غاية أو هدفا، وهذا تطمين لأولئك المظلومين أو المستضعفين المقهورين، الذين يتولى الله تعالى مناصرتهم والدفاع عنهم، وحمايتهم من الظلم والسوء في النهاية [1] ، في آية أخرى (إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوانٍ كفورٍ) [2] .

(1) التفسير الوسيط للزحيلي: د وهبة بن مصطفى الزحيلي الناشر: دار الفكر - دمشق

الطبعة: الأولى - 1422 هـ، 2، 1114.

(2) سورة الحج: الاية 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت