الإسلامية في تركيا هو أمر واضح، فمنذ عشر سنوات لا يوجد تنسيق مع أي مركز بحثي، سوى التنسيق مع بعض الجامعات المحلية لإقامة المؤتمرات العلمية والفعاليات.
14 -على مستوى وظيفة التدريب والتطوير في المراكز، وقِلَّة الدورات العلمية والتدريبية التي تُعقَد للعاملين الجدد أو القدامى أو لمن توجِّه المؤسسة نشاطها إليهم، أو التوجُّه دائمًا إلى خدمة هدف واحد من أهداف المركز، مثل الاهتمام بالتأليف العلمي الذي يخدم المختصين فقط، كذلك الاهتمام بالتحقيق فقط، وعدم الاهتمام بالأهداف المرسومة عند نشأة المركز العلمي.
وفي مركز البحوث الإسلامية أغلب الدورات تتجه للبحث العلمي وتحقيق المخطوطات، فلا يوجد دورات في العلوم الأخرى والدورات التدريبية للرُّقي بالخدمات المقدمة.
15 -على مستوى وظيفة التمويل لأنشطة المراكز ومدى توفر السيولة في الوقت والمكان والزمان والكميات المناسبة، وضعف الميزانيات المقدمة للمراكز البحثية، وهذا أمر ظاهر تشكو منه معظم المراكز، مما يجعلها غير قادرة على مواكبة متطلبات الدعوة والدراسات البحثية والنشاطات العلمية التابعة لها، ففي دراسة أعدَّتها قناة الجزيرة حول التقرير الصادر في عام 2015 م في شهر كانون الثاني عن معهد لودر التابع لجامعة بنسلفانيا، حيث يتحدَّث التقرير حول الوضع المالي في مراكز التفكير العالمية وترتيبها في عام 2014 م.
حيث يتمتع الكثير من مراكز التفكير العالمية بوضع متين ومستقر ومغرٍ ماليًا، وتتلقى دعمًا واسعًا من جهات رسمية وخيرية وشركات ولوبيات ضغط وأصحاب نفوذ وأحزاب ... و"فاعلي خير"، أي أن ثمة إدراكًا رسميًا وغير رسمي لدور مراكز التفكير وتأثيرها، وثمة محاولات للاستفادة منها أو لتوظيفها بما يخدم برامج الجهات المانحة، وتشير إحدى الدراسات حول أعلى أو أفضل عشرين مركز تفكير أميركيًا إلى أن معدل الميزانية السنوية للمركز الواحد هو 29 مليون دولار حسب إحصائيات 2011؛ وأن مركز راند لديه ميزانية سنوية بـ 263 مليون دولار وأكثر من ألفي موظف، يليه مركز بروكينغز بميزانية سنوية بنحو تسعين مليون دولار ونحو 530 موظفًا، وتشير الدراسة إلى أن متوسط معدل قيمة الممتلكات (الاستثمار المالي والممتلكات الموقوفة) هو 67 مليون دولار لكل مركز، مع ملاحظة أن قيمة ممتلكات مركز بروكينغز هي 299 مليون دولار، وكارنيجي 253