المركزين هما المركزين الوحيدين في تركيا كمراكز إسلامية تُعنى بالدراسات الإسلامية الفكرية، والدفاع عن القضايا الإسلامية، ونشر الدراسات والنشاطات لخدمة الإسلام والمسلمين، فقامت هذه الدراسة بالوقوف على المشكلات والصعوبات التي تواجهها في تقديم رسالتها إلى الإسلام والمسلمين.
من خلال البحث في المكتبة الإسلامية، وشبكة الانترنت لم أقف على دراسة علمية تعرَّضت لموضوع دراستي، لا سيَّما فيما يخص مراكز البحوث الإسلامية في الجمهورية التركية، وإنما هي دراسات تصف المركز وإنجازاته، وهي باللغة التركية.
إنَّ الناظر إلى عدد المراكز البحثية في العالم الإسلامي، يجدُ في كثير منها بعض المشكلات التي تحول دون تقديم هذه المراكز المرجو منها، فإن العالم اليوم يموج بالمشكلات والتحديات، خاصَّة في العالم الإسلامي، فانتشار الفكر المتطرف والأفكار الهدَّامة في جسد الأمة يحتِّمُ على هذه المراكز تكثيف جهودها، للوقوف أمام هذه الأفكار والتحديات، فإنَّ معظم مشكلات الأمة تنبع من قلَّة الوعي، وعدم الفهم الصحيح للإسلام، وعدم توحيد الجهود لخدمة الإسلام، ممَّا أعطى صورة سيئة للإسلام والمسلمين في الداخل والخارج، وهذه الأفكار بحاجة إلى متخصصين؛ يقومون بتوعية المسلمين وغير المسلمين بالفكر الصحيح، وانطلاقًا من رسالة المراكز البحثية في خدمة هذا الهدف وسعي كل مركز لتحقيقه، تقف في طريق هذه المراكز بعض المشكلات والتحديثات، متنوعة بين مشكلات إدارية، ومادية ومعنوية، إضافة إلى قلة الكفاءات العلمية لخدمة هذه الأهداف وتفريغهم لها، وكان اختياري لمراكز البحوث الإسلامية في الجمهورية التركية؛ بسبب وجود مركزين بحثيِّيْن فقط، أحدهما مركز البحوث الإسلامية التابع للحكومة، والثاني مركز غير رسمي هو (مركز البحوث العلمية والفكرية) .