يهدف الباحث في دراسته الوصول إلى عدَّة أهداف رئيسة، أذكر منها:
1.بيان المشكلات الإدارية واللوجستية التي تواجه المراكز البحثية العالم الإسلامي، ومراكز البحوث الإسلامية في تركيا بشكل خاص وتقديم مشكلاتها كنموذج لباقي المراكز البحثية الإسلامية.
2.الوقوف على أثر قِلَّة الكفاءات العلمية المتخصصة في المراكز، وتأثير ذلك على رسالتها وأهدافها.
3.تقديم الحلول التي تساعد المراكز البحثية، وتقديم الخدمات المتميزة للأمة الإسلامية والأهداف المأمولة للوصول إلى الإبداع.
تقوم الدراسة على بيان المشكلات الإدارية للمراكز البحثية الإسلامية عمومًا، ومحاولة استقصائها، والتدليل عليها من خلال بعض المراكز البحثية التي وقف الباحث عليها في الولايات المتحدة الأمريكية - نيويورك [1] -، وفي الجمهورية التركية، لتشابه المشكلات الإدارية عمومًا؛ والتي تواجه هذه المراكز في أغلبها، مع خصوصية بعضها ببعض المشكلات والصعوبات.
كانت الجمهورية التركية من الدول التي سارعت إلى تبنِّي فكرة المراكز البحثية للدفاع عن الإسلام والمسلمين خاصة عند رؤية الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين في موسوعة ليدن الصادرة مطلع القرن العشرين والتي أساءت إلى الإسلام والصحابة الكرام، فقامت بذلك من خلال توظيف الباحثين وتدريبهم، من خلال إنشاء المركز الرسمي الوحيد هو مركز البحوث الإسلامية المعروف بـ (إيسام-
(1) وقد قمتُ بجولة دعوية بحثية عام 2012 م في مدينة نيويورك، في مقاطعة برونكس، ومقاطعة يانكرز، وتجولت في عدة مراكز إسلامية مثل مركز (Bronx Muslim Center Youth Events) وموقعه على الانترنت http://www.masnewyork.org/content/bmc-events-activities/، وكذلك زرت المدارس الأندلسية في مقاطعة يانكرز وترددت عليها قرابة شهر كامل (شهر أيار 2012 م) ، ووقفت على مشاكلهم الإدارية والمادية.