وتصدقوا» [1] .
خامسًا: الخطبة:
اختلف أهل العلم في الخطبة لصلاة الكسوف على قولين:
الأول: أنه لا يشرع لصلاة الكسوف خطبة، وهو قول أبو حنيفة ومالك وأحمد [2] , وذلك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «. . فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا» [3] , فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بالصدقة وغيرها ولم يأمرهم بالخطبة لها، ولو كانت مشروعة لأمر بها، ولأنها صلاة يفعلها المنفرد في بيته؛ فلم يشرع لها خطبة.
الثاني: يسن أن يخطب بعد الصلاة خطبتان؛ لما جاء عن أسماء أنها قالت: فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد تجلت الشمس فخطب فحمد الله بما هو أهله ثم قال: «أما بعد» [4] .
والأقرب والله أعلم: أنها تسن للحاجة، وذلك أن أصل مشروعيتها قد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتقدم.
(1) البخاري (1044) ، ومسلم (901) . من طريق هشام بن عروة عن أبية عن عائشة.
(2) «بدائع الصنائع» : (1/ 282) ، «مواهب الجليل» : (2/ 202) ، «حاشية الدسوقي» : (1/ 401) «المغني» : (2/ 425) .
(3) المصدر السابق.
(4) البخاري (1061) . من طريق أبو أسامة عن هشام عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء.