وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: ربما أخطأ.
وقال ابن عدي: فيه ضعف [1] .
وقال ابن خزيمة: تكلم أهل المعرفة بالحديث في الاحتجاج بخبره [2] .
عكرمة: أبو عبدالله المدني, مولى ابن عباس, ثقة, من الثالثة, مات سنة أربع ومائة.
الحكم على الأثر:
قلت: ومداره على الحكم بن أبان، فإن سلم من الوهم والخطأ, فإسناده حسن, لكن متن هذا الحديث فيه نكارة وذلك لأمور.
الأول: لم يعرف عن أحد من الصحابة أن موت زوجات النبي يعد من الآيات.
الثاني: لم ينقل عن أحد من الخلفاء الراشدين أو غيرهم من الصحابة أنه صلى صلاة الآيات على أحد من أزواج النبي أو سجد, فيما أعلم.
الثالث: قد مات من هو أفضل, كأبي بكر وفاطمة وعمر وغيرهم, ولم ينقل أن أحد من الصحابة سجد أو صلى لذلك.
الرابع: مات في عهد النبي عدد من أبنائه وكذلك من خيرة الصحابة, ومنهم سعد بن معاذ الذي أخبر النبي أن عرش الرحمن اهتز لموته, ومع ذلك لم يأمر النبي بسجود ولا غيره.
قلت: وإن قيل بسلامة المتن والسند فإنه يحمل والله أعلم على السجود المجرد, كسجود الشكر, وهو ما ذهب إليه بعض أهل التحقيق, كابن
(1) «الكامل في ضعفاء الرجال» : (2/ 355) ذكره في ترجمة حسين بن عيسى.
(2) «تهذيب التهذيب» : (2/ 161) .