الصفحة 19 من 87

هذا غير ممالأتهم وتسويغهم لجرائم أذنابهم وغيرهم في حق المسلمين في شتى البلاد سواء في الفلبين أو إندونيسيا وجزر الملوك وكشمير والشيشان واليوم في الباكستان والسعودية وغيرها ... تحت غطاء حق تلك الدول في مكافحة الإرهاب داخل حدودها وأن ما يجري فيها من مذابح للمسلمين وحرب على الإسلام شأن داخلي، بخلاف ما إذا كان المستهدف فيها من عباد الصليب أو بعض أذنابهم من المنتسبين للإسلام اسمًا فالموازين ساعتها تنقلب رأسًا على عقب ..

أما ما فعلته أمريكا في الصومال وفي أفغانستان من هدم للمساجد والبيوت فوق رؤوس الشيوخ والنساء والأطفال وحرق الأخضر واليابس تحت ستار مكافحة الإرهاب؛ فمشاهده لم تمح بعد من الذاكرة ...

ثم ماذا كان بعد أن أسقطوا حكم طالبان وأقاموا حكم عميلهم قرضاي؟ لقد نشروا التبرج والفسق والعهر والفجور، وغضوا الطرف عن عودة الإجرام وخطف واغتصاب النساء وقطع الطريق وزراعة الأفيون ورواج تجارة المخدرات التي كانت قد تقلصت بل تكاد تكون انعدمت في ظل حكم الطالبان، فأصبحت أفغانستان اليوم في ظل حكم قرضاي أكبر منتج للأفيون في العالم وفقًا لتقرير ذكر في صحيفة (بوسطن غلوب) كل ذلك حصل ولا يزال يمارس إلى اليوم تحت غطاء تحقيق الديمقراطية!! والحرية وتكريس حقوق المرأة وحقوق الإنسان!!

أرأيتم .. ماذا يعنون بهذه المسميات!!

ومارست أمريكا خلال ذلك كل أنواع القرصنة والخطف والإرهاب بالتعاون مع عملائها في أفغانستان والباكستان وجورجيا ودول جنوب شرق آسيا والأنظمة العربية. فقامت بخطف كل من تشتبه بأنه يتعاطف مع الطالبان والقاعدة والجهاد ولم يسلم من ذلك كثير من الشيوخ والقاصرين والأطفال في عرفهم وقوانينهم، وسُجنوا في قاعدة غوانتنامو خارج حدود بلادهم، ولماذا؟ قالوا كي يأخذ المحققون راحتهم ويرتفع عنهم الحرج فلا يكون التحقيق مقيدًا بقوانين الولايات المتحدة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت