أما عداؤهم المتجذر للمسلمين وعنصريتهم الحاقدة تجاه الحضارة الإسلامية فحدث عنه ولا حرج ..
ابتداء بما فعلوه هم وإخوانهم الأوروبيين ولا زالوا يفعلونه في بلاد المسلمين التي احتلوها ونهبوا خيراتها ولم يخرجوا منها إلا بعد أن نصَّبوا ديكتاتوريات خبيثة عميلة موالية لهم ولمصالحهم، وأذناب لكفرهم حكموا البلاد وأفسدوا العباد بمناهجهم ومذاهبهم وقوانينهم الكافرة .. ولا داعي لأن أستعرض ذلك في بلادنا دولة دولة، فالتاريخ الحديث ما زال ماثلًا لم ينس بعد .. ولم يسلم من بغيهم وحقدهم وعدوانهم وجرائمهم حتى مسلمو أوروبا؛ فمجازر البوسنة والهرسك وألبانيا وكوسوفو لا زال العهد بها قريبًا ..
وتصريحات قادتهم وأقطابهم وكتاباتهم المعادية للحضارة الإسلامية (كهلال الأزمات) لكيسنجر، وتصريحات رئيس الوزراء الإيطالي (برلسكوني) ومطاعنه في الحضارة الإسلامية وتصريحات جنرالات أمريكا ضد المسلمين وأنهم يعبدون وثنًا، وآخرهم نائب وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستخبارات (وليام بويكن) الذي نادى بالجهاد المسيحي ضد الإسلام، وحربهم المعلنة على الحجاب في كثير من دول الغرب معلومة ...
ومحاربتهم للمدارس والمعاهد الدينية في الباكستان واليمن وإندونيسيا وغيرها وضغطهم على طواغيت هذه البلاد وغيرها لإغلاقها والتضييق على طلبتها ومدرسيها وسعيهم إلى تغيير مناهج المدارس عمومًا لتدجينها أكثر وأكثر مما هي عليه أصلًا وتخنيثها لسياساتهم، والتضييق على الدعاة والعاملين في لجان الزكاة ومحاربة الهيئات الخيرية وتجميد أموالها ومصادرتها، ومطاردة المجاهدين والكيد لهم والتعاون مع أنظمة بلادنا العميلة في اعتقالهم وتسليمهم والتحقيق معهم بل وتصفيتهم، كل ذلك معلوم ومكشوف لم يعد يجادل فيه أحد ...