وهذا مشاهد ابتداءًا من المغرب ومحاكمتهم للفتيات الصغار بتهم الإرهاب ومرورًا بمصر والأردن حيث يحاكم الأحداث بمحاكم عسكرية بتهم الإرهاب إلى النظام السعودي واليمني وغيره .. وما دام المستهدف هو الإسلام ولو من خلال الفتية والصغار؛ فهذه الدول لم تخالف الديمقراطية والحقوق والحريات بل معظمها يشهد له الغرب بالديمقراطية ورعاية حقوق الإنسان وفي مقدمتهم طبعًا إسرائيل ...
فالطفل المسلم عموما ينشأ اليوم ويشب وسط القمع والاضطهاد؛ توجه إلى صدره فوهات البنادق ويضرب بالعصي والهراوات، أو يشاهد والده وإخوانه كذلك يضربون أو يذلون أو يقتلون، وهذا كله لا يخالف الديمقراطية وحقوق الطفل عند الغرب ما دام المضطَّهَد مسلما ..
ألم يعلم العالم كله أن ضمن معتقلي جوانتنامو فتيانا أحداثا مصنفين كأطفال في إعلانهم العالمي لحقوق الطفل .. ؟ ومع هذا تواطأ مع أمريكا؛ فما داموا قد صنفوا عند أمريكا تحت مسمى الإرهاب فلتفعل بهم أمريكا ما تشاء فهذا لا يخالف حقوق الطفل عندهم ولا يخالف إعلاناتهم ولا ديمقراطيتهم أبدًا ما دام هؤلاء الأطفال مسلمون، ولذلك غضوا أبصارهم عن ممارسات أمريكا القمعية واللاإنسانية تجاههم مع أنها مخالفة لجميع أعرافهم وقوانينهم ومبادئهم التي يتغنون بها.
ألم يشاهد العالم كله مئات الأطفال في أفغانستان يُقتلون تحت أسقف منازلهم جراء القصف العشوائي للمدن والقرى الأفغانية بقنابل أمريكا الغبية التي يزن كثير منها أكثر من طن ..
ألم يتآمر العالم مع أمريكا على أطفال العراق ثلاثة عشر عامًا ووضعهم تحت حصار ظالم طوال هذه المدة بحجة البحث عن أسلحة الدمار الشامل الموجودة في إسرائيل وليس في العراق!!؟