وإذا سمعوا أن امرأة بغيا سيقام عليها الحد في بعض الولايات أو الدول التي لازالت تعمل ببعض حدود الإسلام، أو بأخرى منعت من الزواج من رجل من غير دينها؛ قامت قيامتهم ولجّوا في عتوهم وانتصروا لها وهيئوا لها سبل اللجوء إليهم ومنحوها المأوى وجرّؤوها على بني قومها وأبرزوها في صحافتهم مشنعين على الإسلام والمسلمين، مع أن المرأة عندهم أمست رقيقا رخيصا يباع ويشترى!!
وأنا هنا لا أرضى لنفسي أن أضع ديني العظيم في قفص الاتهام للدفاع عنه (فالإسلام يعلو ولا يعلى) (وكلمة الله هي العليا)
فحقوق المرأة في الإسلام محفوظة معلومة وان تعامى عنها من تعامى، فالشمس تشرق رغم انف الأرمد ..
فهو الذي أحياها بعد إذ كانت مدفونة موءودة ..
وهو الذي كرمها بعد إذ كانت مهانة مسحوقة كالمتاع يرثها الولد بعد موت أبيه ولا حق في ميراث ونحوه ..
وهو الذي طهرها بعد إذ كانت مبتذلة وهو الذي كساها بحلل العفاف وزينها بزينة الحياء وصانها عن كل ما يمس كرامتها ..
ولم يجعل لكافر نجس عليها ولاية ولا سبيلا، فلم يرض لها أن تتزوج بكافر لأنه ليس بكفء لها حتى تكون تحته، ولأنه غير مأمون عليها ولا على بنيها ..
وهو الذي حفظها وحفظ لها حقوقها بنتا وأختا وزوجة وأما بعد أن كانت مسلوبة ..
والمتأمل لتاريخ المسلمين يرى دور المرأة الفاعل في نصرة الدين ورفع رايته حيث اشتركت منذ فجر النبوة فكان أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وصدقه امرأة، وفي بيعة العقبة كانت للمرأة مشاركة، وفي قصة الهجرة كانت عونا وردءًا، وفي كثير من غزوات المسلمين وأيامهم كان للمرأة تواجدًا ومشاركة واضحة على مستوى المشورة وإعانة المقاتلين بصور شتى بل وبالقتال، ولن أطيل هنا بالانشغال بتعداد ذلك فقد سجلته كتب السيرة والتاريخ بصفحات مشرقة ناصعة ..