الكراهية ضد الإسلام، ومن هذا قول برنارد لويس: (إن هذا الحقد يتجاوز مجرد معاداة بعض المصالح أو بلدانا بعينها ليشكل رفضا للحضارة الغربية، لا لما تقوم به وإنما لذاتها وللمبادئ والقيم التي تمارسها وتدعو إليها) [1] .
الذين لم يقرؤوا التاريخ يظنون ما صنعته أمريكا بالعراق من احتلال وتقسيم أمرًا مفاجئًا جاء وليد الأحداث التي أنتجته، وما يحدث الآن في جنوب السودان له دوافع وأسباب، ولكن الحقيقة الكبرى أنهم نسوا أن ما يحدث الآن هو تحقيق وتنفيذ للمخطط الاستعماري الذي خططته وصاغته وأعلنته الصهيونية والصليبية العالمية؛ لتفتيت العالم الإسلامي، وتجزئته وتحويله إلى"فسيفساء ورقية"يكون فيه الكيان الصهيوني السيد المطاع، وذلك منذ إنشاء هذا الكيان الصهيوني على أرض فلسطين 1948 م، وعندما ننشر هذه الوثيقة الخطيرة لـ"برنارد لويس"فإننا نهدف إلى تعريف المسلمين بالمخطط، وخاصة الشباب الذين هم عماد الأمة وصانعوا قوتها وحضارتها ونهضتها، والذين تعرضوا لأكبر عملية"غسيل مخ"يقوم بها فريق يعمل بدأب؛ لخدمة المشروع الصهيوني الأمريكي لوصم تلك المخططات بأنها مجرد"نظرية مؤامرة"رغم ما نراه رأي العين ماثلًا أمامنا من حقائق في فلسطين والعراق والسودان وأفغانستان، والبقية آتية لا ريب إذا غفلنا. [2]
(1) - محمد بوالروايح، نظريات حوار وصدام الحضارات ... ص: 84.