لفظ الحضارة مأخوذ من الحضر، والحضر خلاف البدو والحاضر خلاف البادي والحضارة الإسلامية (بكسر الحاء) الإقامة في الحضر وتأتي كذلك بالفتح ومنه قول الشاعر:
فمن تكن الحضارة أعجبته * فأي رجال باديةٍ ترانا
وللعلماء والباحثين آراء مختلفة حول مفهوم الحضارة، ومن أهمها:
* تعريف بن خلدون:
طور طبيعي أو جيل من أجيال طبيعية من حياة المجتمعات المختلفة وأنّها غاية العمران البشري، وهي عنده إنتاج للدول في الأمصار (إنها ترسخ اتصال الدول ورسوخها أنها أحوال زائدة على الضروري من أحوال العمران زيادة تتفاوت الرقعة وتفاوت الأمم في القلة والكثرة تفاوتا غير منحصر، ويقع عند كثرة التفنن في أنواعها وأصنافها، فتكون بمنزلة الصانع، ويحتاج كل صنف منها إلى القومة عليه والمهرة فيه) . [1]
* تعريف مالك بن نبي:
هي تركيب عناصر ثلاثة أو نتاج حضاري يساوي: إنسان+تراب+وقت، وعن بدايتها يقول أن الحضارة تبدأ بظهور فكرة دينية، ثم يبدأ أفولها بتغليب جاذبية الأرض عليها بعد أن تفقد الروح ثم العقل، ويعبّر عن ذلك بالمعادلة التالية: انحطاط = انحطاط النفس + انحطاط الروح + انحطاط العقل. وقد بعث الدين في المسلم روحا محركا للحضارة فلم يلبث بعد فترة قضاها في الخلافات والحروب-أي مرحلة تأسيس الدولة-أن أعاد إلى حيث هو الآن إنسانا بدائيا. [2]
(1) - محمد بوالروايح، نظريات حوار وصدام الحضارات (رؤية تحليلية نقدية) . ط 1 (الجزائر، قسنطينة: دار بهاء الدين للنشر،2010 م) . ص:20.
(2) - إسماعيل سامعي، معالم الحضارة العربية الإسلامية. (ديوان المطبوعات الجامعية، 2007 م ... www.univ-emir.dz