الصفحة 20 من 33

8.دراسات في الاسلام والعثمانيين من القرن السابع الى القرن السادس عشر

9.دائرة المعارف الاسلامية بالاشتراك مع غيره

10.الاسلام وأوروبا.

إن الفكر الإسلامي مفاهيم لها ذاتيتها، قد تتطور مصطلحاتها تبعا لتطور الحياة، ولكن مضامينها تظل ثابتة وراسخة، وإلاّ تلاشت القاعدة التي تؤكد أن الإسلام من المرونة بحيث تستوعب أصوله تطوّر الحياة مكانا وزمانا، وإذا كان الفكر الإسلامي قد ظل عدّة قرون سليما معافى وحائلا دون أي تسلّل لفكر دخيل فإنّنا لا ننكر أن بداية اقتحام الفكر الدخيل حراب الفكر الإسلامي الأصيل قد تمت مند وقت غير يسير عندما أخذ يذبّ الخلاف بين المسلمين وأصبحت تطفو مذاهب وفرق وأحزاب شتى كل واحد منها يدعو إلى ما يخيل إليه أنّه التحلّل من الالتزام بأسس الكتاب والسنة وتوجيهاتها يقول تعالى: {فإنّ تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا} [1] ، وفي العصر الحديث ظهرت محاولات تغريبية لإذابة الفكر الإسلامي واستهدافه استندت إلى بعض رواسب الفكر المنحرف الذي سبق أن أثقل كاهل الفكر الإسلامي الأصيل، وقد امتدت جذور هذه الرواسب إلى يومنا هذا. [2]

ومن بينها الاستشراق والاستشراق اليهودي بالأخص، ذلك العدد الكبير من الباحثين اليهود في مختلف ميادين الدراسات الاستشراقية الذين ساهموا بجهد فعّال في الترويج لكثير من النظريات والأفكار المعادية للحضارة الإسلامية. فقد عهد اليهود على السيطرة على الفكر العالمي عن طريق التعليم والإعلام لتمرير الأفكار التي يريدون بها القضاء على القيم، وزرع الشرك للوصول بالفكر الآدمي إلى مرحلة الحيرة، ومن يراجع تاريخ الفكر البشري ولاسيما في القرنين السالفين يجد فلاسفة ومفكري اليهود وراء كل فلسفة أو عقيدة أو فكر يعمل على تحطيم وتدمير القيم الإنسانية وقد

(1) - سورة النساء: 59.

(2) - حسن عزوزي، مناهج المستشرقين في دراسة الفكر الإسلامي. مجلة الوعي الإسلامي. العدد 450. الكويت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت