جحيمه! فما هنالك من حجة للبهائية سوى زعمهم أن القصص رموز؟! فهل يمكن أن نجعل من زعم الحقد والوهم حجة؟!
والله سبحانه يقول عن قصص القرآن: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [يوسف: 111] .
ولكن البهائية بهتت قصص القرآن بأنه حديث مفترى لا سند له من العلم والتاريخ! فهل تصدق أنهم مسلمون؟!
جهل البهاء بالتاريخ: وما كان للبهائية أن تذكر على لسانها كلمة"التاريخ"، حتى لا توجه النظر إلى سبة لطخت حياة ربها ميرزا: حسين علي"، تلك هي جهالته التامة بحقائق التاريخ الثابتة؛ فقد كان إذا ما تكلم فيه أتى بالعجب العجاب من مضحكات الأساطير، ولكنه الإضحاك الذي تثيره السخرية من جهالة راويها وبلاهته! فلا تجد فيما يسجله في كتبه من تاريخ شيئا صحيحا إلا ما يستمده من القرآن."
أما في غير هذا، فيلوذ بأساطير العجائز البلهاوات يرددها ترديد الببغاء ولا سيما في كتابه الإيقان.
ثم ما للبهائية تؤمن بنبوة زرادشت، وتسمية: إبراهيم، وبنبوة بوذا، وبقداسة براهما، وتؤمن بالصلب، ووثنيات بولس، ومركبة إيليا السماوية، وتطعن في قصص القرآن؟! إنه ضرام الكراهية.
تقية وكتمان: يقول سليمان بن جرير [1] وهو من كبار أئمة الشيعة المتقدمين: إن أئمة الرافضة قد وضعوا مقالتين لشيعتهم، إحداهما: القول بالبداء. فإذا أظهروا قولا: إنه سيكون لهم قوة وشوكة وظهور، ثم لا يكون الأمر على ما أخبروه قالوا: بل بدا لله تعالى في ذلك، والثانية: التقية، فإذا ما تكلموا بشيء، وظهر لهم بطلانه، قالوا: إنما قلناه تقية، وفعلناه تقية [2] .
(1) اتهم الصحابة بأنهم تركوا الأصلح؛ لأنهم لم يبايعوا عليا وهو أحق بالخلافة من الجميع وحكم على عثمان بالكفر، وظهر أيام المنصور، ص 80 جـ 3 لسان الميزان للذهبي وغيره.
(2) ص 259 جـ 1 الملل والنحل.