الصفحة 13 من 27

والله يقول: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ} [الروم: 25] . وقد عاش البهاء نفسه مستعبد الإرادة، فكيف يزعم أنه الله الذي تقوم السماء والأرض بأمره؟! وحينما نتدبر دين البهائيين نجده عين دين الذين أنكروا البعث، وحكم الله بكفرهم في القرآن: {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ - هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ - إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} [المؤمنون: 35 - 37] . وكذلك تزعم البهائية؛ لأن حقد المادية الكنود يحكم بأن الله لا يستطيع أن يفعل ذلك.

والله - سبحانه في جليل هدايته - يذكر لنا مثلًا يهدينا إلى ما يجمع الحس والواقع والتجربة الحقيقية والعقل على تصديقه والإذعان له طواعية؛ وهو أن من يبدع شيئا وحده أول مرة، يكون صنعه لهذا الشيء في المرة الأخرى أهون عليه. تدبر قوله سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الروم: 27] . فما للبهائية لا تذعن! لأنها تؤكد أن الله يعجزه أن يخلق ذبابة! ثم تنسب المقدرة على الخلق إلى صدفة عمياء، وطبيعة صماء، وبشرية حقود رعناء تنسب إلى ذلك خلق السمع والبصر، والقوى والقدر، والحكمة والجلال والجمال!

وأخس ما لهذا الكفر البهائي من صفة هو أنه: مقلد لا يعرف حتى لماذا كفر! إذ ليس للبهائية من رأي تبديه، أو علم تدعيه سوى تحقيق شهوة الفاسق المفسوق"ميرزا حسين علي"فقد وجد أن هذا الكفر يلبسه الطيلسان، ويشيد له سامق البنيان، ويجمع له ذبابا يطن باسمه أنه هو الواحد المقتدر القهار.

يقول البهاء: إن تأويل كلمات الحمامات الأزلية لا يدركه إلا الهياكل الأزلية" [1] والحمامات هي المظاهر الإلهية التي تجسدت فيها الحقيقة الإلهية. أما الهياكل الأزلية. فهم القديسون، أو الأولياء! وهي فرية باطنية قديمة ابتدعت؛ لتصرف الناس عن الحق، ولتحملهم على العبودية الخانعة لأحبار الدين وكهانه فيما يفترون على الله. ولم تستطع الباطنية أن تكون صريحة الكفر بالقرآن، مخافة أن يفر الناس منها، فقضى هذا على بواكير كيدها اللئيم للقرآن"

(1) ص 12 وما بعدها الإيقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت