وأمته، فلجأت إلى تأويل آيات القرآن تأويلا يلتقي مع الكفر الصريح، زاعمة أن هذا التأويل الكافر: نفثات روح القدس في أرواح القديسين!
وجاءت البهائية في تقليدها الأحمق تزعم أن كل عبارات الوحي الإلهي بقيت مرموزة خفية المقاصد حتى على الرسل أنفسهم إلى أن ظهر"الميرزا حسين علي"، فبين هو ما كان خافيا على كل الرسل! كما تزعم أيضا أنه استكن في كل حرف من كلمات الله أسرار وحقائق لم يحط بها أحد علما سوى الميرزا"حسين علي"! ويؤكد أبو الرذائل أن معاني آيات القرآن ظلت خفية مستورة حتى تجسدت روح الله في الميرزا"حسين علي"، وأن آيات القرآن لا يراد بها معانيها التي هي لها اللغة العربية وتسأل البهائية: إذا كان الله - وأنتم تبهتونه بالبغي - قد ستر كلماته التي هي مصدر النجاة بظاهر لا يريده مئات من الأحقاب، فمن الذي بين مراد الله؟
ويجيب أبو الرذائل بأنه هو الميرزا:"حسين علي"؛ إذ جاء كتابه"الإيقان"على وجازته كاشفا لكل الرموز؛ فبه فك ختم النبيين، وبين ما خفي على المرسلين؛ لأنه هو الله الذي اختص نفسه بالتأويل. أما الرسل السابقون جميعا، فقد اختصهم الميرزا"حسين علي"الأزلي الأبدي بالتنزيل فقط [1] !
ويقول بهائي كبير: "إذا كان الله قد ختم النبوات إلى ميقات اليوم المعلوم ولم يظهر التأويل، ولم يبين هذه الأمور، بل كتمها حتى على الأنبياء الذين نطقوا بها، فإنه يعلم من ذلك بالضرورة أنه لا يقدر أي شخص سوى المظهر الإلهي الموعود أن يفك هذا الختم؛ ويبين جواهر المعاني المكنونة في حقيقة الأمثال النبوية .. وأقوال بهاء الله"الميرزا حسين علي"وحياته تشهد له أنه هو الموعود في كل الكتب السماوية، وأن له القدرة على أن يفتح أختام النبوات، ويسقي الناس من رحيق الأسرار الربانية المختوم، فلنسرع إليه؛ لنسمع بياناته" [2] .
أرأيت إلى هؤلاء الملاحدة كيف يبهتون الله بأنه كتم الحق والخير والهدى على أنبيائه ورسله، ويبهتون رسل الله بأنهم ما كانوا سوى ببغاوات تنطق بما لا تعي، وبما لا تفقه؟!
لقد استغل الميرزا"حسين علي"جهالة أتباعه، ومقتهم للإسلام، فزعم ما زعم، وآفة البهائية جهلها وحقدها.
(1) النصوص ص 81، 87، 96، 97 الحجج، ص 65 مكاتيب، 36 مجموعة الرسائل، ص 119 خطابات، 208 بهاء.
(2) ص 208 وما بعدها بهاء الله.