منزلة الرجعة في دين البهائية: تقول البهائية عن الرجعة إنها القطب الذي يدور حوله رحى الإرسال والتشريع، والأصل الذي يتفرع عليه كل دين غاية التفريع [1] .
تناقض: تتخبط البهائية دائما في تناقضها؛ فقد تبينت من قبل دينهم في أمور الآخرة. غير أن البهاء يزعم أنه قد أعد في الآخرة لمن كفروا بربوبية الباب عذاب تحترق به أجسادهم وأرواحهم، فما هذه الآخرة! وما هذا العذاب الروحي والجسدي بعد الموت، وهم ينكرون هذا وذاك؟!
ولقد سألت امرأة عبدالبهاء عن الرجوع إلى الدنيا، فتخنث الأشيب، وأجاب:"هذه الدنيا دار العذاب، ودار البلاء، ودار الشقاء، ودار المعيشة الضنك المحاطة بأنواع البلاء، ودار الكروب"ويصف الدنيا: بأنها لا يستريح فيها إنسان، ولا يطمئن قلب، ولا يستبشر روح. ويقول:"تنقضي أيامنا سدًا، وتنطوي بساط النعمة التي كسراب بقيعة"من أجل آهة امرأة كفر الشيخ المتصابي بدينه! أين الجنة التي أزلفت للبهائيين يوم ظهر"الميرزا حسين علي"، وآمنوا به، وهذا بينهم الأكبر يستبد به اليأس العميق من روح الله، ومن كل نعيم في هذه الدنيا؟.
والبهاء يحكم برجعة الأنبياء والأولياء إلى هذه الدنيا، ولكن مفسر وحيه عبدالبهاء ينكر هذا إنكارا صريحا في بعض ما كتب؛ لأن الدنيا - كما يقول - دار البلاء ودار الشقاء؛ فالرجوع إليها عقاب لكل إنسان من الملوك والمملوك [2] .
حق من القرآن: يقول ربنا عن أهل الجنة: {لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [الحجر: 48] . وقد عاش البهاء نفسه في نصب روحي وجسمي أقله القلق والخوف والرعب والسجن والسياط تلهب ظهره، والسلاسل يسحب بها في سجنه والجنون يستبد بعقله، وكثير من الذين آمنوا بالبهاء عادوا إلى الكفر به، فكيف أخرجوا من الجنة، والله يقول: وما هم منها بمخرجين؟!
والله يخبرنا عن أهل الجنة بأن لهم فيها ما يشاءون، وقد عاش البهاء وابنه وكل البهائيين، وعلى مشيئتهم يهيمن من يعتقد فيهم البهائيون أنهم كافرون.
(1) (( ص 37 مجموعة الرسائل: وهو أصل وهمي لا ينتج إلا وهما.
(2) النصوص ص 196، 289، 198، 246، 197 مكاتيب.