الصفحة 40 من 47

أن يغفرَ الله لكم ويُدخلكم الجنة؟ اغزوا في سبيلِ الله، من قاتلَ في سبيلِ الله فُواقَ ناقةٍ وجبتْ له الجنة" [1] ."

الشِّعب: ما انفرجَ بين الجبلين.

والعُيينة: تصغيرُ عين، بمعنى المنبع.

"لا تفعل": نهيٌ عن ذلك. لأن الرجلَ صحابي، وقد وجبَ عليه الغزو، فكان اعتزالهُ للتطوعِ معصية، لاستلزامهِ تركَ الواجب.

والفُواق: ما بين الحلبتينِ من الوقت، أو ما بين فتحِ يدِكَ وقبضها على الضِّرع [2] .

-عن زيد بن خالد رضي الله عنه، أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"من جهَّزَ غازيًا في سبيلِ الله فقد غزا، ومن خَلَفَ غازيًا في سبيلِ الله فقد غزا" [3] .

يعني أن الذي جهَّزَ غازيًا حصلَ له أجرٌ بسببِ الغزو. وهذا الأجرُ يحصلُ بكلِّ جهاد، وسواءٌ قليلهُ وكثيره، ولكلِّ خالفٍ له في أهلهِ بخير، من قضاءِ حاجةٍ لهم، وإنفاقٍ عليهم، أو مساعدتهم في أمرهم. ويختلفُ قدرُ الثوابِ بقلَّةِ ذلك وكثرته. وفي هذا الحديثِ الحثُّ على الإحسانِ إلى من فعلَ مصلحةً للمسلمين أو قامَ بأمرٍ من مهمّاتهم [4] .

(1) ... رواه الترمذي، كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الغدوِّ والرَّواح في سبيل الله، رقم (1650) 4/ 181، وقال: حديث حسن. زاد في تحفة الأحوذي: وأخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم 3/ 14.

(2) ... تُنظر المعاني السابقة في تحفة الأحوذي 3/ 14.

(3) ... متفق عليه، صحيح البخاري، كتاب الجهاد، باب فضل من جهَّز غازيًا أو خَلَفه بخير 3/ 214، صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره وخلافته في أهله بخير 6/ 41، واللفظ للبخاري.

(4) ... صحيح مسلم بشرح النووي 13/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت