قوله:"وأُجريَ عليه رزقه"موافقٌ لقول الله تعالى في الشهداء: چ ں ں ? ?چ [1] .
-عن أبي مسعود الأنصاري قال:
جاء رجلٌ بناقةٍ مخطومةٍ فقال: هذه في سبيلِ الله [2] .
فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لكَ بها يومَ القيامةِ سبعُمائةِ ناقةٍ كُلُّها مخطومة" [3] .
معنى مخطومة: أي فيها خِطام، وهو قريبٌ من الزِّمام.
ويحتملُ أن المراد: لهُ أجرُ سبعمائةِ ناقة.
ويحتملُ أن يكونَ على ظاهره، ويكونُ له في الجنةِ بها سبعمائة، كلُّ واحدةٍ منهنَّ مخطومة، يركبهنَّ حيث شاء للتنزُّه، كما جاء في خيلِ الجنة ونُجبها، وهذا الاحتمالُ أظهر. والله أعلم [4] .
-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
مرَّ رجلٌ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشِعْبٍ فيه عُيَيْنَةٌ من ماءٍ عذبةٌ، فأعجبتهُ لطيبها، فقال: لو اعتزلتُ الناسَ فأقمتُ في هذا الشِّعب، ولن أفعلَ حتى أستأذنَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -. فذكرَ ذلك لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:
"لا تفعل، فإنَّ مُقامَ أحدكم في سبيلِ الله أفضلُ من صلاتهِ في بيتهِ سبعينَ عامًا، ألا تحبُّونَ"
(1) ... سورة آل عمران، الآية 169.
(2) ... يعني في الجهاد.
(3) ... رواه مسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الصدقة في سبيل الله وتضعيفها 6/ 41.
(4) ... صحيح مسلم بشرح النووي 13/ 38.