الصفحة 46 من 47

البذيء" [1] ."

وروى الترمذي في المصدرِ السابقِ عن عبدالله بن المبارك، أنه وصفَ حُسنَ الخُلق فقال: هو بسطُ الوجه، وبذلُ المعروف، وكفُّ الأذَى.

"ما شيء": أي ثوابه.

". من حُسن الخلق"أي أن الله يحبهُ ويرضَى عن صاحبه.

"الفاحش": الذي يتكلمُ بما يُكرَهُ سماعه، أو من يرسلُ لسانَهُ بما لا ينبغي.

والبذيء: هو المتكلمُ بالفُحش. [2] .

-عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"من سَنَّ في الإسلامِ سُنةً حسنة فعُمِلَ بها بعده، كُتِبَ له مِثْلُ أجرِ مَن عملَ بها، ولا يَنْقُصُ من أجورِهمْ شيءٌ" [3] .

قال الإمام النووي ما ملخصه: فيه حثٌّ على استحبابِ سنِّ الأمورِ الحسنة، وأن من سنَّ سُنةً حسنةً كان له مثلُ أجرِ كلِّ من يعملُ بها إلى يومِ القيامة، وأن من دعا إلى هُدًى كان له مثلُ أجورِ متابعيه، سواءٌ كان ذلك الهُدَى هو الذي ابتدأه، أم كان مسبوقًا إليه، وسواءٌ كان ذلك تعليمَ علم، أو عبادة، أو أدب، أو غيرِ ذلك [4] .

(1) ... رواه الترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في حسن الخُلق، رقم (2002) 4/ 362، وقال: حديث حسن صحيح.

(2) ... ينظر: تحفة الأحوذي 3/ 145.

(3) ... رواه مسلم، كتاب العلم، باب من سنَّ سنةً حسنة رقم (1017) . وهو جزء من حديث.

(4) ... صحيح مسلم بشرح النووي 16/ 226 (بتصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت