صائم ولكنه كان أملككم لإربه. متفق عليه، وصح في السنن أن ابن عباس رضي الله عنهما نهى شابا عن القبلة حال الصوم وقد ورد عنه أنه قال:"رخص للكبير الصائم في المباشرة وكره للشاب" [1] .
3 -وفي قوله سبحانه:"حتى يتبين"قال السعدي رحمه الله:"فيه أنه إذا أكل شاكا في طلوع الفجر فلا بأس عليه" [2] .
4 -و قال رحمه الله:"وفيه دليل على استحباب تأخير السحور أخذا بالرخصة".
5 -وقال رحمه الله:"وفيه جواز أن يدركه الفجر وهو جنب لأن لازم إباحة الجماع إلى طلوع الفجر أن يدركه الفجر وهو جنب ولازم الحق حق".
فيه من الأحكام:
1 -استثناء إباحة المباشرة للمعتكف وأنه من محظورات الاعتكاف، قال ابن عبدالبر رحمه الله:"وأجمعوا على أن المعتكف لا يباشر ولا يقبل" [3] . وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"إذا جامع المعتكف بطل اعتكافه" [4] .
2 -وفيه أن كل لزوم طويل عرفا للمسجد فإنه يسمى اعتكافا ولو ساعة، واختار الشافعي أن أقل الاعتكاف لحظة [5] .
3 -وفيه مشروعية الاعتكاف وأنه لا يكون إلا في مسجد، حكاه ابن عبدالبر إجماعا [6] . وأما المرأة فأجاز أبو حنيفة لها أن تعتكف في مسجد بيتها ومنعه الجمهور لعدم نقله عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن من الصحابيات [7] .
(1) رواه أبو داوود وصححه الألباني في صحيح السنن (2065) .
(2) تفسير السعدي/87.
(3) نقله عنه القرطبي 2/ 332.
(4) حاشية الروض المربع 3/ 492.
(5) حاشية الروض 3/ 373.
(6) حاشية الروض 3/ 478.
(7) حاشية الروض 3/ 480.