الصفحة 18 من 21

صائم ولكنه كان أملككم لإربه. متفق عليه، وصح في السنن أن ابن عباس رضي الله عنهما نهى شابا عن القبلة حال الصوم وقد ورد عنه أنه قال:"رخص للكبير الصائم في المباشرة وكره للشاب" [1] .

3 -وفي قوله سبحانه:"حتى يتبين"قال السعدي رحمه الله:"فيه أنه إذا أكل شاكا في طلوع الفجر فلا بأس عليه" [2] .

4 -و قال رحمه الله:"وفيه دليل على استحباب تأخير السحور أخذا بالرخصة".

5 -وقال رحمه الله:"وفيه جواز أن يدركه الفجر وهو جنب لأن لازم إباحة الجماع إلى طلوع الفجر أن يدركه الفجر وهو جنب ولازم الحق حق".

قوله تعالى:"ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد"

فيه من الأحكام:

1 -استثناء إباحة المباشرة للمعتكف وأنه من محظورات الاعتكاف، قال ابن عبدالبر رحمه الله:"وأجمعوا على أن المعتكف لا يباشر ولا يقبل" [3] . وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"إذا جامع المعتكف بطل اعتكافه" [4] .

2 -وفيه أن كل لزوم طويل عرفا للمسجد فإنه يسمى اعتكافا ولو ساعة، واختار الشافعي أن أقل الاعتكاف لحظة [5] .

3 -وفيه مشروعية الاعتكاف وأنه لا يكون إلا في مسجد، حكاه ابن عبدالبر إجماعا [6] . وأما المرأة فأجاز أبو حنيفة لها أن تعتكف في مسجد بيتها ومنعه الجمهور لعدم نقله عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن من الصحابيات [7] .

(1) رواه أبو داوود وصححه الألباني في صحيح السنن (2065) .

(2) تفسير السعدي/87.

(3) نقله عنه القرطبي 2/ 332.

(4) حاشية الروض المربع 3/ 492.

(5) حاشية الروض 3/ 373.

(6) حاشية الروض 3/ 478.

(7) حاشية الروض 3/ 480.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت