الصفحة 6 من 21

قوله تعالى:"فمن كان منكم مريضًا"

فيها من الأحكام ما يلي:

1 -الرخصة للمريض أن يفطر وقد نقل القرطبي أن المريض له حالتين:

الأولى: ألا يطيق الصوم بحال فعليه الفطر وجوبا.

الثانية: أن يقدر على الصوم بضرر ومشقة فيستحب له الفطر. ونقل عن الجمهور أنه إذا كان به مرض يؤلمه ويؤذيه أو يخاف تماديه أو يخاف تزيده صح له الفطر [1] .

وذكر الطبري رحمه الله أنه لا يعذر بالفطر إلا من كان الصوم جاهده جهدا غير محتمل وأما من كان الصوم غير جاهده فهو بمعنى الصحيح الذي يطيق الصوم فعليه أداء فرضه [2] .

2 -وفيها أن المريض لو صام فقد فعل مكروها لإضراره بنفسه وتركه تخفيف الله تعالى [3] .

قوله تعالى:"أو على سفر"

قوله:"سفر"نكره في سياق الشرط فتعم كل ما يطلق عليه سفرا. وفي الآية من الأحكام ما يلي:

1 -الرخصة لمن كان مسافرا أن يفطر ولو كان سفره سفر معصية- وهو مذهب أبي حنيفة والظاهرية ورجحه شيخ الإسلام [4] .

2 -وفيها أن كل ما أطلق عليه سفر فإنه مرخص للفطر وهو مذهب الظاهرية [5] ، ورجحه شيخ الإسلام [6] ، ونقلاه عن عدد من السلف. وذهب الأئمة الأربعة إلى تحديد السفر ولهم أدلة تراجع في المطولات.

(1) القرطبي 2/ 276.

(2) عن التسهيل 3/ 79. وحاشية الروض 3/ 374.

(3) المغني 3/ 147.

(4) مجموع الفتاوى 24/ 106.

(5) المحلى 5/ 9.

(6) مجموع الفتاوى 24/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت