الصفحة 17 من 21

2.وفيه إيماء إلى أن الدعاء في رمضان وفي حال الصيام أدعى للإجابة.

قوله تعالى:"أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن .."

فيه الإذن بمباشرة الرجل لأهله ليلة الصيام وبدلالة المفهوم فإن فيه تحريم مباشرتها حال الصوم.

قوله تعالى:"وابتغوا ما كتب الله لكم"

1 -فيه مشروعية النية الصالحة عند فعل المباحات، قال ابن سعدي رحمه الله:"انووا بمباشرتكم لزوجاتكم التقرب إلى الله تعالى، والمقصود الأعظم من الوطء وهو حصول الذرية وإعفاف فرجه وفرج زوجته وحصول مقاصد النكاح" [1] .

2 -ومما كتبه الله لنا ليلة القدر، قال ابن القيم رحمه الله:"فكأنه سبحانه يقول: اقضوا وطركم من نسائكم ليلة الصيام ولا يشغلكم ذلك عن ابتغاء ما كتب لكم من هذه الليلة التي فضلكم بها والله أعلم" [2] .

قوله تعالى:"وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل"

1 -فيه التنبيه إلى رؤوس مسائل مفسدات الصوم وهي المباشرة والأكل والشرب وما في معناها.

2 -وفيه النهي عن مقدمات النكاح، قال الزجاج:"الرفث كلمة جامعة لكل ما يريد الرجل من امرأته" [3] ، وفي الحديث القدسي:"يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي"، فكل ما يجلب الشهوة فيدخل في النهي. ورخص بعض أهل العلم للكبير الذي لا تحرك المباشرة شهوته مستدلين بحديث عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو"

(1) تفسير السعدي /87.

(2) الضوء المنير 1/ 342 عن تحفة المودود /5.

(3) القرطبي 2/ 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت