2.وفيه إيماء إلى أن الدعاء في رمضان وفي حال الصيام أدعى للإجابة.
فيه الإذن بمباشرة الرجل لأهله ليلة الصيام وبدلالة المفهوم فإن فيه تحريم مباشرتها حال الصوم.
قوله تعالى:"وابتغوا ما كتب الله لكم"
1 -فيه مشروعية النية الصالحة عند فعل المباحات، قال ابن سعدي رحمه الله:"انووا بمباشرتكم لزوجاتكم التقرب إلى الله تعالى، والمقصود الأعظم من الوطء وهو حصول الذرية وإعفاف فرجه وفرج زوجته وحصول مقاصد النكاح" [1] .
2 -ومما كتبه الله لنا ليلة القدر، قال ابن القيم رحمه الله:"فكأنه سبحانه يقول: اقضوا وطركم من نسائكم ليلة الصيام ولا يشغلكم ذلك عن ابتغاء ما كتب لكم من هذه الليلة التي فضلكم بها والله أعلم" [2] .
قوله تعالى:"وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل"
1 -فيه التنبيه إلى رؤوس مسائل مفسدات الصوم وهي المباشرة والأكل والشرب وما في معناها.
2 -وفيه النهي عن مقدمات النكاح، قال الزجاج:"الرفث كلمة جامعة لكل ما يريد الرجل من امرأته" [3] ، وفي الحديث القدسي:"يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي"، فكل ما يجلب الشهوة فيدخل في النهي. ورخص بعض أهل العلم للكبير الذي لا تحرك المباشرة شهوته مستدلين بحديث عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو"
(1) تفسير السعدي /87.
(2) الضوء المنير 1/ 342 عن تحفة المودود /5.
(3) القرطبي 2/ 315.