3 -وفيه دليل على أن أهل البلد إذا صاموا تسعة وعشرين يوما وثمة معذور لم يصم معهم فإنه يقضيه تسعة وعشرين يوما وهو قول الجمهور [1] .
4 -وفيه دليل لمن أجاز صوم النافلة قبل قضاء الفرض لقوله تعالى:"فعدة"وهي نكرة واقعة في جواب الشرط، وهو مذهب الحنفية ورواية عند الحنابلة [2] .
5 -وفيه دليل لمن لم يوجب الكفارة على من أخر القضاء لغير عذر إلى رمضان آخر، وهو مذهب الحنفية. وذهب الجمهور إلى لزوم الكفارة لثبوت ذلك عن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهما ولم يعلم لهما مخالف من الصحابة [3] . وقد قال يحي بن أكثم: لا أعلم لهم مخالفا [4] . ورجح البخاري قول الحنفية فقال: ولم يذكر الله الإطعام، إنما قال: فعدة من أيام أخر" [5] ."
6 -وفيه أن القضاء دين على من ترخص فأفطر، فإن مات قبل القضاء فله ثلاث حالات:
الأولى: أن يموت قبل تمكنه من القضاء فلا شيء عليه ولا يلزم الورثة شيء.
الثانية: أن يموت مفرطا بأن تمكن من القضاء فلم يقض، فذهب الجمهور إلى أنه يطعم عنه من تركته ولا يصام عنه ورجحه شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم [6] . وقال داوود وبعض الشافعية إلى أن الأولياء يخيرون بين الصوم والإطعام من تركته لعموم أحاديث القضاء [7] . وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: يشرع لبعض أقاربه أن يصوموا عنه [8] .
(1) القرطبي 2/ 281.
(2) حاشية الروض 3/ 437. الصوم والإفطار/ 172.
(3) الصوم والإفطار /172.
(4) حاشية الروض 3/ 438.
(5) نقله القرطبي 2/ 283،
(6) حاشية الروض 3/ 440 - 441.
(7) الصوم والإفطار /161 - 166.
(8) مجموع فتاوى الشيخ 15/ 365.