الصفحة 16 من 39

ثانيا: تفرّد المتروك:

كما وجدت من خلال التتبع والاستقراء أن الإمام أبا داود يطلق النكارة على الحديث الذي يتفرّد بروايته راو متروك.

ومن شواهد ذلك:

أ - قوله: (حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الله بن ابراهيم، قال: حدثني اسحاق بن محمد الانصاري، عن ربيح بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده أبي سعيد الخدري:(أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذا جلس احتبى بيده) .

قال أبو داود:

(( عبدالله بن ابراهيم: شيخ منكر الحديث [1] .

قلت: قد أطلق الإمام أبو داود اسم (المنكر) على الحديث الذي تفرّد بروايته

عبد الله بن ابراهيم بن أبي عمرو الغفاري، وهو متروك الحديث.

وقد نسبه ابن حبان الى الوضع إذ قال عنه:

(كان ممن يأتي عن الثقات المقلوبات، وعن الضعفاء الملزقات ) ) [2]

وقال الحاكم: (عبد الله يروي عن جماعة من الضعفاء احاديث موضوعة) [3]

وقال ابن عدي: (عامة مايرويه لايتابعه الثقات عليه) [4] .

وقال الدار قطني: (حديثه منكر) [5] .

(1) السنن: كتاب الادب، باب في جلوس الرجل، رقم الحديث 4846.

(55) المجروحين: 2/ 37.

(56) ميزان الاعتدال: 2/ 389.

(57) الكامل في الضعفاء: 4 191.

(58) ميزان الاعتدال 2/ 389.

(59) البر: القمح، واحده برة , انظر المصباح المنير للفيومي:43 وقوله: سمراء أي حنطة فيها سواد خفي. عون المعبود:10/ 212

(60) ملبّقة: أي مخلوطة خلطا شديدا. انظر النهاية في غريب الحديث والاثر لابن الاثير:4/ 226.

(61) العكة: وعاء مستدير يصنع من الجلد، انظر: المصدر السابق:3/ 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت