ب قوله:
(عنده مناكير) ، (في حديثه نكارة) ، (روى احاديث مناكير) .
وقد أطلق الإمام أبو داود اللفظة الاولى على عيسى بن شإذان القطان [1] .
وأطلق اللفظة الثانية على الزبير بن سعيد بن سليمان الهاشمي المدني [2] .
وأطلق اللفظة الثالثة على موسى بن طريف الاسدي الكوفي [3] .
وتعد هذه الالفاظ من الفاظ الاعتبار، ولايترك الراوي لاجلها الا إذا كثرت المناكير منه.
قال ابن دقيق العيد في كتابه"الامام في معرفة أحاديث الأحكام" (139) :
(فرق بين ان يقول: روى احاديث منكرة وبين ان يقول: انه منكر الحديث. فإن هذه العبارة تقتضي كثرة ذلك منه حتى تصير وصفا له، فيستحق بها ان لا يحتج بحديثه عندهم.
والعبارة الاولى تقتضي وجود النكرة في احاديث ولا تقتضي كثرة ذلك 00 وقد ذكر ابو عبدالله ابن الحذاء في كتاب"التعريف (140) : محمد بن ابراهيم التيمي، فحكى عن احمد بن حنبل انه قال:"في حديثه شيء، يروي أحاديث مناكير ومنكرة"."
ومحمد بن ابراهيم متفق على الاحتجاج باحاديثه، واليه المرجع في حديث
"انما الاعمال بالنية" (141) وكذلك زيد بن انيسة حكى عن احمد بن حنبل انه قال:
في حديثه بعض النكرة، وهو على ذلك حسن الحديث.
قال ابن الحذاء: وقد اتفق البخاري ومسلم على الاخراج عنه، وهما العمدة
فهذا يظهر لك الفرق بين وجودج النكرة وبين كثرتها""
(140) هو كتاب التعريف بمن ذكر في اىلموطأ من الرجال والنساء لمحمد بن يحيى القرطبي المالكي المعروف بابن الحذاء"انظر هدية العارفين للبغدادي:2/ 63."
(141) اخرجه البخاري في صحيحه، 1/ 3 كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي برقم 1، ومسلم في صحيحه،3/ 1515، كتاب الامارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم"انما الاعمال بالنية"برقم 1907.
(42) ميزان الاعتدال: 1/ 118.
(43) الرفع والتكميل في الجرح والتعديل، للكنوي: 210.