والحافظ العراقي إذ قال في"ألفيته" [1] :
والمنكر الفرد كذا البرديجي ... أطلق والصواب في التخريج
إجراء تفصيل لدى الشذوذ مر ... فهو بمعناه كذا الشيخ ذكر
ويظهر من كلام الذهبي في كتابه"الموقظة"انه يسوي بينهما أيضا:
إذ قال في تعريف الشاذ:
(( هو ما خالف راويه الثقات، او ما انفرد به من لا يحتمل حاله قبول تفرّده ) ).
والمنكر:"هو ما انفرد الراوي الضعيف به. وقد يعد مفرد الصدوق"
منكرا" [2] ."
ولكنّ الحافظ السخاوي علّل ذلك بقوله:
(( وأما جمع الذهبي بينهما في حكمه على بعض الأحاديث فيحتمل ان يكون لعدم الفرق بينهما، ويحتمل غيره ) ) [3] .
وقد خطّأ بعض المتأخرين التسوية بين الشاذ والمنكر كالحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- كما تقدم.
والإمام السيوطي -رحمه الله تعالى- إذ قال في"ألفيته": [4]
والذي رأى ترادف المنكر والشاذ نأى
المسلك الرابع: إطلاق (( المنكر ) )على مخالفة الضعيف للثقات، وعليه جرى الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-في النخبة وشرحها، إذ قال:
(( إان وقعت المخالفة مع الضعف فالراجح يقال له: المعروف، ومقابله: يقال له: المنكر، وعرف بهذا انَّ بين الشاذ والمنكر عموما وخصوصا من وجه لأن بينهما اجتماعا في اشتراط المخالفة، وافتراقا في ان الشاذ
(1) الموقظة للذهبي:42.
(23) فتح المغيث: 1/ 234.
(24) ص 93.
(25) نزهة النظر: 52.
(26) ينظر: 2/ 674،675.