الصفحة 8 من 39

والحافظ العراقي إذ قال في"ألفيته" [1] :

والمنكر الفرد كذا البرديجي ... أطلق والصواب في التخريج

إجراء تفصيل لدى الشذوذ مر ... فهو بمعناه كذا الشيخ ذكر

ويظهر من كلام الذهبي في كتابه"الموقظة"انه يسوي بينهما أيضا:

إذ قال في تعريف الشاذ:

(( هو ما خالف راويه الثقات، او ما انفرد به من لا يحتمل حاله قبول تفرّده ) ).

والمنكر:"هو ما انفرد الراوي الضعيف به. وقد يعد مفرد الصدوق"

منكرا" [2] ."

ولكنّ الحافظ السخاوي علّل ذلك بقوله:

(( وأما جمع الذهبي بينهما في حكمه على بعض الأحاديث فيحتمل ان يكون لعدم الفرق بينهما، ويحتمل غيره ) ) [3] .

وقد خطّأ بعض المتأخرين التسوية بين الشاذ والمنكر كالحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- كما تقدم.

والإمام السيوطي -رحمه الله تعالى- إذ قال في"ألفيته": [4]

والذي رأى ترادف المنكر والشاذ نأى

المسلك الرابع: إطلاق (( المنكر ) )على مخالفة الضعيف للثقات، وعليه جرى الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-في النخبة وشرحها، إذ قال:

(( إان وقعت المخالفة مع الضعف فالراجح يقال له: المعروف، ومقابله: يقال له: المنكر، وعرف بهذا انَّ بين الشاذ والمنكر عموما وخصوصا من وجه لأن بينهما اجتماعا في اشتراط المخالفة، وافتراقا في ان الشاذ

(1) الموقظة للذهبي:42.

(23) فتح المغيث: 1/ 234.

(24) ص 93.

(25) نزهة النظر: 52.

(26) ينظر: 2/ 674،675.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت