ويشهد لذلك قول الحافظ ابن حبان:
"وأمّا المجاهيل الذي لم يروِ عنهم إلاّ الضعفاء فهم متروكون على الأحوال كلها". [1]
2 -أن يظهر فسقه بالقول أو الفعل.
وفي ذلك يقول الحافظ ابن حبان:"ومنهم - يعني من المجروحين - المُعْلِن بالفِسق والسَّفه، وإن كان صدوقًا في روايته، لأنَّ الفاسق لا يكون عدلًا، والعدل لا يكون مجروحًا، ومن خرج عن حد العدالة لا يُعتمد على صدقه" [2]
3 -أن يكون فاحش الغلط في حديثه.
فمن فَحُشَ غلطه في تحديثه استحق أَن يُترك، وقد سُئل الإمام أحمد: متى يُتركُ حديثُ الرجل؟
فقال:"إذا كان يغلب عليه الخطأ". [3]
وقال الإمام السيوطي:"وضبطه - يعني ضبط الراوي - لا بُدَّ منه، لأنٌ مَنْ كثر الخطأ في حديثه وفَحُشَ استحق الترك". [4]
4 -أن يكون كثير الوهم والغفلة حتى يغلب ذلك على صوابه.
وفي ذلك يقول الإمام عبد الرحمن بن مهدي:
"الناس ثلاثة: رجل متقن فهذا لا يُختلف فيه، وآخر يَهِم والغالب على حديثه الصحة فهذا لا يُترك حديثه، وآخر يَهِم والغالب على حديثه الوهم فهذا يُترك حديثه". [5]
ويقول الحافظ ابن حبان:
(1) - المجروحين: 2/ 193.
(2) - المجروحين: 1/ 79.
(3) - شرح علل الترمذي: 1/ 113.
(4) - تدريب الراوي: 1/ 64.
(5) - شرح علل الترمذي: 1/ 109.