الصفحة 9 من 38

ويشهد لذلك قول الحافظ ابن حبان:

"وأمّا المجاهيل الذي لم يروِ عنهم إلاّ الضعفاء فهم متروكون على الأحوال كلها". [1]

2 -أن يظهر فسقه بالقول أو الفعل.

وفي ذلك يقول الحافظ ابن حبان:"ومنهم - يعني من المجروحين - المُعْلِن بالفِسق والسَّفه، وإن كان صدوقًا في روايته، لأنَّ الفاسق لا يكون عدلًا، والعدل لا يكون مجروحًا، ومن خرج عن حد العدالة لا يُعتمد على صدقه" [2]

3 -أن يكون فاحش الغلط في حديثه.

فمن فَحُشَ غلطه في تحديثه استحق أَن يُترك، وقد سُئل الإمام أحمد: متى يُتركُ حديثُ الرجل؟

فقال:"إذا كان يغلب عليه الخطأ". [3]

وقال الإمام السيوطي:"وضبطه - يعني ضبط الراوي - لا بُدَّ منه، لأنٌ مَنْ كثر الخطأ في حديثه وفَحُشَ استحق الترك". [4]

4 -أن يكون كثير الوهم والغفلة حتى يغلب ذلك على صوابه.

وفي ذلك يقول الإمام عبد الرحمن بن مهدي:

"الناس ثلاثة: رجل متقن فهذا لا يُختلف فيه، وآخر يَهِم والغالب على حديثه الصحة فهذا لا يُترك حديثه، وآخر يَهِم والغالب على حديثه الوهم فهذا يُترك حديثه". [5]

ويقول الحافظ ابن حبان:

(1) - المجروحين: 2/ 193.

(2) - المجروحين: 1/ 79.

(3) - شرح علل الترمذي: 1/ 113.

(4) - تدريب الراوي: 1/ 64.

(5) - شرح علل الترمذي: 1/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت