الصفحة 31 من 40

أوهام أحد رواة السند، ولكنه هنا مستبعد، فلا يظن بيزيد بن هارون أن يقع في مثل هذا، كما لا يظن بالمسعودي وهو ثقفي أن يخطئ في اسم شيخه وهو ثقفي أيضا، وأغلب الظن هنا أنه من ناسخ النسخة هذه أو من ناسخ أصلها الذي نسخت منه، فكان مناسبا حذف الزيادة، والاكتفاء بالإشارة إليها، والله أعلم.

2 -في صفحة (278) ، في الحديث رقم (499) ، كتب أول السند هكذا: (حدثنا حجاج، حدثنا أبو معاوية) ، وجعل: (حدثنا حجاج) بين معقوفين، وذكر أن النسخة الشامية انفردت به، فجعل أبا عبيد يروي عن شيخه أبي معاوية بواسطة، وهذا وإن كان ممكنا في حق أبي عبيد، إلا أنه نتج عنه جعل حجاج من الرواة عن أبي معاوية الضرير، فرجعت إلى ترجمة حجاج في تهذيب الكمال للحافظ المزي [1] ، فلم أجد أبا معاوية في شيوخ حجاج، ورجعت كذلك إلى ترجمة أبي معاوية في المصدر نفسه [2] ، فلم أجد حجاجا في الرواة عن أبي معاوية، فكان على المحقق أن يعتمد ما في النسخة المصرية، ويعتبر أن ما في النسخة الشامية زيادة بسبب انتقال نظر الناسخ إلى الإسناد الذي قبله، وفيه: (حدثنا حجاج) ، أو إلى الإسناد الذي بعده، وفيه أيضا: (حدثنا حجاج) !

3 -في صفحة (583) ، في الحديث رقم (1429) ، ساق الإسناد هكذا: قال حدثنا أزهر السمان، قال: حدثنا حجاج، ، وجعل (أزهر السمان) بين معقوفين، وذكر في الحاشية أنه مما انفردت به النسخة الشامية، وبالرجوع لترجمة حجاج بن محمد في تهذيب الكمال لم أجد أزهر السمان فيمن رووا عنه [3] ، وكذلك في ترجمة أزهر السمان، في المصدر نفسه [4] ، لم أجد حجاجا في شيوخه، وبالنظر لأسانيد الصفحة وجدت أن الحديث رقم (1431) ، في الصفحة نفسها رواه أبو عبيد عن أزهر السمان، فغلب على ظني أن ما في الحديث رقم (1429) خطأ بسبب انتقال نظر الناسخ إلى الحديث رقم (1431) - سواء أكان ناسخ النسخة الشامية أو

(1) تهذيب الكمال (5/ 451) .

(2) تهذيب الكمال (25/ 123) .

(3) تهذيب الكمال (5/ 451) .

(4) تهذيب الكمال (2/ 323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت