الصفحة 9 من 16

أحيانا هذه الطريقة إلى الاعتماد على عناصر ووسائل بصرية، كالصور والرسوم التوضيحية، التي من شأنها أن تساعد المتعلم على تكوين تصور واقعي وفهم حقيقي عن كل ما يتعلمه، وذلك من ترسيخه، بسرعة، في الذهن.

وترجع أصول هذه الطريقة حسب الباحثان نايف خرما وعلي حجاج، إلى"أعمال علماء اللغة البنيويين، وعلماء الإنسان الذين كانوا يجرون دراساتهم على مختلف اللغات التي يتحدثها الهنود الحمر في نفس الوقت الذي كان علماء النفس يصوغون نظرياتهم السلوكية، مثل نظريات الارتباط والاشراط والدافع" [1] ، والتي توصلت إلى نتيجة مفادها أن استخدام وتعلم اللغة لا يعدو كونه مجرد عادة مثل باقي العادات الأخرى التي تتطور وتنمو اعتمادا على مبدأ التعزيز وتختفي نتيجة لعنصر الإطفاء. وهناك من يرى أن جذور هذه الطريقة تعود إلى أعمال بعض اللسانيين البريطانيين، وذلك سنة 1930، حيث قام عدد من الباحثين بتطوير هذه الطريقة من أجل مبدإ منهجي لتدريس اللغة ومن بينهم Harold palmera & A.S.Hornby:، وهؤلاء كانوا على دراية بأعمال الباحث اللساني دانيال جونز Jones Daniel، وقد استعملت هذه الطريقة، أساسا، لتدريس اللغة الإنجليزية. وقد كانت هذه الطريقة، إلى حد ما، مقبولة في تدريس اللغة الإنجليزية في بريطانيا قبل سنة 1950، ومن بين رواد هذه الطريقة في ستينات القرن العشرين نذكر الأسترالي جورج بيتمان George pittman، حيث كان له أثر كبير في تطور وسائل تدريس اللغات، وذلك بالاعتماد على المنهج الوصفي. وقد أكدت النظريات الإنجليزية الحديثة أن هذه الطريقة تستعمل، بشكل واسع، أثناء الكتابة، كما أن عددا من المقررات الدراسية معتمدة عليها بشكل كبير." [2] ومن المبادئ الأساسية التي تقوم عليها هذه النظرية نذكر:"

حيث يؤكد أصحاب هذه الطريقة السمعية الشفوية على تعليم الكلام المسموع والكلام المنطوق قبل القراءة والكتابة. وقد صاحب هذا التأكيد تأكيد مماثل على النطق والتنغيم الصحيحين. وقد اعتبر تقديم القراءة والكتابة في وقت مبكر من تعلم اللغة الأجنبية مغايرا لطبيعة اكتساب اللغة الأصلية أولا، وضارا بتعلم اللغة الأجنبية ثانيا." [3] وبالتالي فالمتعلم، وفق هذه الطريقة، مطالب أولا، باكتساب وتنمية مهارة المحادثة قبل التمكن من مهارة القراءة. ثانيا، لا بد للمتعلم من التركيز على كل ما هو منطوق قبل التركيز على كل ما هو مكتوب، وهذه القيود كلها جعلت من المتعلم يراعي الترتيب المنطقي للمهارات اللغوية أثناء تعلمها، في محاولة منه لتجاوز كل الصعوبات التي قد تعترضه. وفي هذا الصدد يرى العناتي نقلا عن ويلغا ريفرز"أن هذه الدعوة لتعليم القراءة قبل الكتابة جعلت بعض الناس يعتقدون أن هذه الطريقة تهمل الأشكال الكتابية. ولكن هذا الافتراض يظهر خطؤه في المراحل المتقدمة من هذه الطريقة، إذ تركز على تعلم المهارات اللغوية الأربع: الاستماع والكلام والقراءة والكتابة." [4] "

(1) خرما، نايف وحجاج علي (1988) ، ص.162

(3) خرما، نايف وحجاج علي (1988) ، ص.163

(4) العناتي، وليد (2003) ، ص. 87

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت