الصفحة 10 من 28

(207 كتابا مطبوعا متنوعة الفنون مثل التفسير وعلوم القرآن والحديث وأصوله والعقيدة والفقه وأصوله واللغة العربية والأدب والتاريخ والتراجم) [1] .

ومن الموافقة الطيبة أن مكتبة الشيخ عبد القادر بجنب مكتبة الشيخ عمار لزعر الهلالي -رحمهما الله تعالى- وكأن علماء الجزائر أبوْ أن تتفرق آثارهم وصداقتهم حتى بعد موتهم، فتوكلت على الله تعالى وبدأت أقلب كتب الشيخ عبد القادر واحدا واحدا وأكتب عنوان كل منها وطبعتها وتاريخ الطبعة وما رأيته من تعليقات أو أشياء داخل الكتاب، حتى القصاصات الموجودة بداخلها كتبت ما فيها والصفحة الموجودة فيها؛ وكنت أدخل عند بداية الدوام وأخرج عند أذان الظهر، فمكثت يومين فاجتمع عندي من التعليقات ما يقارب عشرة أوراق من ورق السجل الكبير، وحَصَلت على أمور كثيرة أفادتني في معرفة جزء من الحياة العلمية للشيخ عبد القادر رحمه الله تعالى.

لا شك أن مكتبة الشيخ عبد القادر هي أكثر مما هو موجود الآن، ولكن الناظر فيما وُقف يظهر له مدى اهتمام الشيخ بالكتب وشغفه بها، إلى جانب تنوع موادها وتعدد طبعاتها، ولا يمكن أن يحدَّد التخصص العلمي للشيخ نظرا لتعدد الفنون، ولكن الشيخ عرف بفقهه ودقة نظره في المسائل (وكانت جل أحكامه القضائية تعود مصدقة من التمييز) [2] إلى جانب اهتمامه بالقراءات وحصوله على إجازة فيها من شيخ قراء المدينة النبوية حسن بن إبراهيم الشاعر، ومما يزاد في الرصيد العلمي للشيخ أن (له بعض القصائد الشعرية) [3] .

وكما عرفنا فالشيخ عبد القادر قد ورِث نصيبا من الكتب من والده الشيخ أحمد -رحم الله الجميع- وزاد عليها؛ وهكذا أهل المعرفة يرث بعضهم من بعض العلم وهو ميراث النبوة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.

(1) مكتبة الملك عبد العزيز بين الحاضر والماضي (151)

(2) قضاة المدينة المنورة للشيخ عبد بن محمد الزاحم - رحمه الله تعالى- (1/ 77)

(3) مكتبة الملك عبد العزيز بين الماضي والحاضر (152) قال الدكتور المزيني في الحاشية: بحسب الوثائق التي زودنا بها حفيد الشيخ الجزائري هشام أحمد عبد القادر الجزائري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت