وختم المقالة بعدم وقوفه على سنة الوفاة وكلام الدكتور المزيني حول مكتبة الملك عبد العزيز والتعريض بكتب الشيخ القاضي عبد القادر الموقوفة فيها.
من بين الكتب التي اعتنت بتراجم علماء المدينة في العصر الحالي كتاب المؤرخ الشريف أنس يعقوب كتبي الموسوم بـ"أعلام من أرض النبوة"، مطبوع في جزأين، وعند بحثي في هذا الكتاب الممتع لم أعثر على ترجمة للشيخ عبد القادر مع شهرته بالمدينة، ولم أجد من أهل الجزائر المترجم لهم إلا اثنين هما: الشيخ الفقيه حميدة بن الطيب بن علال الإبراهيمي رحمة الله عليه المتوفى سنة (1364 هـ) أحد تلامذة الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمة الله عليه وصاحب الرسالة في العقيدة السلفية بعنوان"الثمر الداني في التوحيد الرباني"؛ والشيخ الداعية المجاهد عمار لزعر القماري الهلالي المتوفى سنة (1389 هـ) .
فأخذت أتصفح مواقع الانترنت آملا أن أجد ما أبحث عنه بشكل أوسع، فوقعت على مقالة منشورة في موقع (السادة الأشراف) [1] بعنوان (مؤرخ المدينة النبوية الشريف أنس يعقوب كتبي) [2] كتبها أخوه الأخ الفاضل باسم يعقوب كتبي، تكلم عن أخيه ومساره العلمي وجهوده في فَنَّي التاريخ والأنساب إلى جانب مؤلفاته القيمة، وفي معرض كلامه قال في الصفحة (23) :"... وكنت بالأمس القريب في زيارة له في خزانته الحسنية وأطلعني على موسوعته المخطوطة في تراجم الرجال فرأيتها اسما على مسمى حوت الكثير من رجال الحرمين، فطلبت منه أن يعيد الكتابة في الرجال، فقال:"إني تركت هذا الباب ولن أكتب فيه، ويوجد من فيهم الخير إن شاء الله يكملوا ما كان فيه النقص، ويزيدوا عليه ما فيه الخير.""
فطلبت منه أن أنشر بعض تلك التراجم المخطوطة ...""
فقام الأخ باسم بنشرها عبر الموقع ومنه فَهِمْتُ عدم وجود الجزء الثالث من كتاب المؤرخ أنس"أعلام من أرض النبوة".
(2) المصدر: http://www.alashraf.ws/vb/showthread.php?p=197440