ومما هو موجود فيما نَشر الأخ باسم عبر الموقع ترجمة لثلاثة من علماء الجزائر من بينهم الشيخ القاضي عبد القادر الجزائري، فجزى الله الأخوين خير الجزاء.
وأنقل حرفيا ترجمة الشيخ القاضي عبد القادر الجزائري بقلم الشريف أنس كتبي جزاه الله خيرا؛ قال الكاتب:"هو السيد الجزائري عبد القادر بن أحمد (السعيد) بن أحمد (الحاج) بن محمد بن عبد القادر بن محمد الشريف بوعكازة بن عبد الرحمن بن أحمد بن الشريف يعقوب بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الخالق بن علي بن عبد القادر بن عامر بن رحو بن دحو بن مصباح بن صالح بن سعيد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه)."
تعود بي الذاكرة لأكثر من ربع قرن حينما كنت طفلًا ألهو وألعب في حارات المدينة وكنا نسكن في محلة قباء الشهيرة وبجوارنا الكثير من أسر وعوائل المدينة كالطرابيشي وزاهد والخياري والعشقي والجزائري والكردي والخيمي وبافقيه، ففي عصر كل يوم وقبل صلاة المغرب ونحن نلعب يخرج من بيت الجزائري رجلٌ قد بلغ العقد الثامن من عمره يرتدي الثوب الأبيض والعمامة البيضاء ولا أعرفه إلا متكئًا على عكاز جميل المطلع له لحية كثة يرتدي نظارة طبية قد ضعف بصرة [1] فإذا هو السيد عبد القادر الجزائري القاضي بمحكمة المدينة، يخرج من بيته قاصدًا المسجد لصلاة المغرب ويمر من بيننا ونحن نتوقف عن اللعب إجلالًا لهيبة ذلك الشيخ الكبير [2] .
(1) قال أبو رقية: وبهذا الوصف كذلك أفادني الشيخ مصباح الجزائري عضو في مكتب الإفتاء بالمسجد النبوي والشيخ المقرئ إبراهيم الأخضر جزاهما الله خيرا.
(2) ومما ذكر لي الشريف أنس جزاه الله خيرا في لقاء معه بمكتبه أنه يوما كان يلعب في الحارة ودخل مسمار في رجله فحملوه إلى بيت الشيخ عبد القادر فتكلم الشيخ مع زوجه كلاما، فقامت و أحرقت ورقا ودلكت برماده رجل الشيخ.