الصفحة 7 من 28

ولد بالمدينة المنورة سنة (1316 هـ) ، فقد نشأ في بيت العلم والفتوى، فهو الابن الوحيد لوالده السيد أحمد بن أحمد الجزائرلي [1] مفتي المالكية بالمدينة آنذاك، والحديث يجرنا للحديث عن أسرة السيد عبد القادر، فقد عرفت هذه الأسرة قديمًا بالجزائرلي، وهي أسرة اجتمع فيها شرف العلم وشرف النسب، فهي حسنية النسبة يعود نسبها إلى السيد إدريس بن إدريس بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام، وانتشرت هذه الأسرة في العالم العربي قبل خروجها من الحجاز، فرحلت إلى الجزائر وبلاد الشام، ففي الجزائر يعرفون بأسرة الأمير [2] لأن إمارة البلد كانت في أسلافهم، فقد هاجر جد المترجم له السيد أحمد الأول من الجزائر إلى المدينة سنة (1260 هـ) ، وفي معيته أسرته وولداه محمد سعيد وعلي، ودخل المدينة النبوية الشريفة يحمل في جعبته علمه وفي المسجد النبوي تصدر للتدريس فعقد حلقته لتدريس الفقه على مذهب إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله، ولكنه لم يعمر طويلًا فقد وصل المدينة وقد تجاوز الستين عاما على ما علمنا، وتعب السيد أحمد الأول في أوائل سنة (1266 هـ) ، فأدركته المنية ودفن بالبقيع، وترك زوجه حاملًا فولدت له ولدًا بعد وفاته بأشهر، فقرر شقيقه الأكبر محمد سعيد أن يسميه أحمد على اسم والده، الذي أصبح فيما بعد مفتيًا للسادة المالكية بالمدينة، وهو والد السيد عبد القادر صاحب الترجمة، وقد توسعنا في ترجمة السيد أحمد والد السيد عبد القادر فيما سبق.

ونعود لترجمة السيد عبد القادر الذي حفظ القرآن الكريم وجوده وأتم قراءته على يد شيخ القراء بالمدينة الشيخ حسن بن إبراهيم الشاعر رحمه الله، ثم التحق بحلقات المسجد النبوي الشريف وفي مقدمتها حلقة والده في الفقه والتفسير والحديث، وحضر دروس العلماء أمثال: الشيخ إبراهيم بري قاضي المدينة والشيخ المحدث عمر حمدان المحرسي، وغيرهم من العلماء وحصل على الإجازات وأدرج اسمه ضمن قائمة علماء الحرمين، وحضر مجلس

(1) وللشريف أنس يعقوب كتبي ترجمة وافية لوالد الشيخ عبد القادر الشيخ أحمد مفتي المالكية بالمدينة النبوية، وتعرف الأسرة الآن باسم (آل السيد)

(2) ومنهم الأمير عبد القادر بن محي الدين الجزائري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت