الصفحة 9 من 28

وفي عام (1373 هـ) رشح السيد عبد القادر قاضيًا بمحكمة المدينة المنورة وبقي بها حتى عام 1387 هـ، وتميز بأحكامه التي كانت دائمًا تعود مصدقة من هيأة التمييز، لا اعتراض عليها، وهذا لسعة علمه رحمه الله.

و عند بلوغه السن النظامية وكبر السن أحيل للتقاعد.

خلَّف السيد عبد القادر مكتبة ذاخرة بالكتب النفيسة التي ورثها من والده السيد أحمد وزاد عليها، فأوقفت مكتبته بعد وفاته من ضمن المكتبات الموقوفة في مكتبة الملك عبد العزيز.

كانت وفاة السيد عبد القادر سنة (1402 هـ) ، وكان عمره عند وفاته 86 سنة، بعد حياة مليئة بالعطاء وسيرة تعد مثالًا للأخلاق الفاضلة ونموذجًا لبيوتات العلم العريقة فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنانه."انتهى"

في مكتبة الملك عبد العزيز:

بقي جزء مهم من حياة الشيخ عبد القادر كان لزاما علَيّ أن أعرفه، وهو ما تحتويه هذه الكتب في طياتها، لأن علاقة العالم بكتبه علاقة معروفة، وبصماته على غير مؤلفاته تجدها على كتبه من تعليقات وتتبعات وتعقبات وتلخيصات إلى غير ذلك مما يكتبه أي عالم على كتبه، وهذه بلا شك كنوز لا تجتنى إلا من هذا البستان العلمي.

بعدما دخلت المكتبة استأذنت من بعض مسؤوليها للدخول إلى قسم المكتبات الخاصة بعد ما بينت له مقصدي ومرادي من البحث، فأذن لي -جزاه الله خيرا- وتركني مع ذلك الكنز العتيق، فوقفت أمام الرفوف أتأمل مكتبة الشيخ رحمه الله تعالى التي حوت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت