وأوّل ما تعرّفت على هذا العَلَم عند مطالعتي لكتاب قضاة المدينة المنورة للشيخ عبد الله بن محمد بن زاحم إمام وخطيب المسجد النبوي ورئيس محاكم منطقة المدينة المنورة سابقًا -رحمه الله تعالى- لم تكن الترجمة وافية بقدر مرتبة الشيخ ولكن كون الشيخ أحد قضاة المدينة، هو سبب إيراده في الكتاب.
فدفعني هذا الأمر للبحث عن هذه الشخصية ومسارها العلمي وما تركت من ثروة علمية، فقمت بجولة صوب مكتبة الملك عبد العزيز في شهر شوال عام (1429 هـ) عسى أن أجد مطلبي فيها وكان الأمر كما توقعت.
ممن ترجموا للشيخ القاضي عبد القادر الجزائري:
لقد أوقف أهل الشيخ عبد القادر رحمه الله تعالى بعض كتبه وصارت جزء من تلك المكتبة الحافلة -كما ذكرنا- وعند القيام بالبحث أمدَّني أحد أعيان المكتبة من آل مديفر جزاه الله خيرا رسالة بعنوان (مكتبة الملك عبد العزيز بين الماضي والحاضر) [1] للدكتور عبد الرحمن بن سليمان المزيني فيها تعريف ووصف للمكتبات الخاصة الموقوفة بها، وهناك عثرت على ترجمة للشيخ عبد القادر رحمه الله تعالى بشكل أوسع.
وقد نُشر مقالٌ في مجلة الإصلاح الصادرة عن دار الفضيلة للنشر والتوزيع بالجزائر بعنوان"القاضي عبد القادر الجزائري" [2] ذكر فيها كاتبها - جزاه الله خيرا- أنه وقف على رسالة من الشيخ المصلح العربي التّبسِّي إلى تلميذه الأستاذ بشير كاشة الفرحي أشار فيها إلى شخص القاضي عبد القادر وبعث إليه بالسلام، إلى جانب رد الأستاذ بشير على رسالة الكاتب حول ما يتعلق بالشيخ، وكذلك ما أورده من كلام الأستاذ عبد الحق النقشبندي في مقالة بعنوان:"تراجم الأصدقاء من العلماء والأدباء"نشرت بمجلة"المنهل"، وكلام المحدث الشيخ حماد الأنصاري حول الشيخ رحم الله الجميع.
(1) تقديم معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد (سابقا) د/ عبد الله بن عبد المحسن التركي الطبعة الأولى 1419/ 1999 م
(2) كتبها سمير سمراد (العدد 6/ذو القعدة/ذو الحجة 1428 هـ [62 - 65] )