-إدراك الغاية من تعقب ابن كثير في البداية.
وبعد حياة حافلة بالخير ومسيرة إسلامية طيبة درس خلالها تحت أروقة الحرم المكي تشع أنواره في أرجاء الحرم معلما لمبادئ الدين الإسلامي توفي الشيخ محمد العربي التباني في شهر صفر عام 1390 هـ (أبريل 1970 م) بمكة المكرمة، وصلي عليه بالمسجد الحرام ودفن بمقابر المعلاه، واشترك في تشيعه عدد كبير من العلماء وأهل العلم ومحبيه وتلاميذه وعارفي فضله. وهكذا ودع أهل مكة عالما من علمائها الأجلاء الأفاضل الأفذاذ وصالحًا من الصالحين وفقدت مكة بوفاته رجلًا من الأعيان والأعلام مثلما فقدت مكة قبله وبعده مثله رحمه الله من أهل القلم وأقطاب المعرفة، ولفراقه عم حزن كبير أرجاء مكة المكرمة، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وجزاه الله عن العلم والعلماء خير الجزاء نظير ما قدم من علم وعمل وجعل الجنة مثواه. (انتهى)
وقد كان الشيخ عبد القادر أحد تلامذة الشيخ محمد العربي التباني حيث كان يحرص على حضور دروسه ونال منه الإجازة العامة والخاصة في الصحاح والمسانيد وغيرها من التصانيف في 9 جمادى الأولى عام 1388 هـ [1] .
وقد أهدى الشيخ التباني بعض تآليفه للشيخ عبد القادر كما وجدنا وهي:
ـ إتحاف ذوي النجابة بما في القرآن الكريم والسنة النبوية من فضائل الصحابة.
الطبعة الأولى (1368 - 1949 م) مكتوب على غلاف الكتاب: لحضرة الأخ الهمام السيد عبد القادر الجزائري هدية من مؤلفه محمد العربي.
كذلك مجموعة أخرى تحتوي على ثلاث رسائل:
ـ إسعاف المسلمين والمسلمات بجواز القراءة ووصول ثوابها إلى الأموات.
ـ اعتقاد أهل الإيمان بنزول المسيح بن مريم عليه وعلى نبينا السلام آخر الزمان.
ـ خلاصة الكلام فيما هو المراد بالمسجد الحرام.
مكتوب هدية من المؤلف إلى الشيخ عبد القادر الجزائري.
ومن كتب الشيخ محمد التباني في مكتبة الشيخ عبد القادر نسختان من كتاب:
(1) انظر (مكتبة الملك عبد العزيز بين الماضي والحاضر) (151) قال الدكتور المزيني في الحاشية (1) :"بحسب الوثائق التي زودنا بها حفيد الشيخ الجزائري هشام أحمد عبد القادر الجزائري."