حقوق النبي صلى الله عليه وسلم
دين الإسلام يقوم على أصلين أساسيين هما: عبادة الله وحده لا شريك له والإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم وهذه حقيقة قول لا إله إلا الله محمد رسول الله.
فمن خرج عن واحدة منهما فلا عمل له ولا دين، إذ شرط قبول الأعمال الإخلاص والمتابعة، لذا يجب على كل مسلم أن يعلم ما تدل عليه كل واحدة من هذين الأصلين وما يشمل عليه من أمور وأحكام ويلتزم بها اعتقادًا وقولًا وعملًا.
فالنبي صلى الله عليه وسلم له من الحقوق والواجبات على أمته ما ينبغي التعرف عليها وَفْقَ كتاب الله وسنة نبيه الصحيحة حتى لا نقع في الغلو فيه أو الجفاء عنه صلى الله عليه وسلم، خاصة ونحن نعيش وسْط مجتمع كثُرة فيه الاضطرابات والخُرَفات والبدع.
فوجب علينا توضيح ما لنبينا من حقوق وواجبات عَلَّنا نفي بجزء من حقه صلى الله عليه وسلم، ونكون ممن صدَق فيهم قول الله تعالى: (لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) الفتح: 9
فعسى أن يكون تعليم لجاهل وتذكير لغافل ورد وردع للمبتدع ومذاكرة لعالم.
وهذه الحقوق منها ما يتصل بالرسالة التي بعث بها صلى الله عليه وسلم، ومنها ما يتعلق بشخصه تفضيلًا وتكريمًا من الله له.