الصفحة 9 من 24

القسم الثاني: من نواقض الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم

الطعن فيما أخبر به الرسول مما هو معلوم من الدين بالضرورة إما بإنكاره أو انتقاصه.

فإذا اجتمعت الشروط التالية في المنكر كان كافرًا وهي:

1 -أن يكون ذلك الأمر المنتقص أو المنكر من الأمور التي أجمعت عليها الأمة وأن يكون من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة: أي أن يكون علمه منتشرًا كالصلوات الخمس وصوم شهر رمضان، وعموم رسالته. [1]

2 -أن لا يكون المنكر حديث عهد بالإسلام لا يعرف حدوده فهذا إذا أنكر شيئًا من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة جهلًا به فإنه لا يكفر. [2]

3 -أن لا يكون المُنكِر مكرهًا على ذلك، فإن المكره لا يكفر بدليل قوله تعالى: (إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ) النحل: 106

والمُنكِر إذا توافرت فيه هذه الشروط يحكم بكفره وانتقاض إيمانه، والمنتقص لأمور الدين إذا كان غير مكره فإنه يكفر سواء كان جادًا في ذلك أم هازلًا.

ومن أمثلة ذلك:

-أن يعتقد أن غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه وأن حكم غيره أحسن من حكمه كالذين يفضلون القانون الوضعي على حكم الشرع ويصفون الشريعة الإسلامية بالقصور والرجعية وعدم مسايرة التطور، وهذا من أعظم المناقضة لشهادة أن محمدًا رسول الله.

-من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به فهو كافر. [3]

-اعتقاد الإنسان أنه يسعه الخروج عن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم. [4]

فمعرفة المسلم لهذه الأمور تجعله على بصيرة من أمره، وتكسبه وتزيده معرفة لأمور عقيدته، فبضدها تتميز الأشياء.

(1) انظر صحيح مسلم بشرح النووي (1/ 205) .

(2) انظر صحيح مسلم بشرح النووي (1/ 205) .

(3) رسالة نواقض الإسلام للشيخ محمد بن عبد الوهاب (282) .

(4) مستفاد من كتاب حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة (49 - 57) لمحمد بن خليفة التميمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت