1 -وجوب الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم وطاعته واتباع سنته:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأما الإيمان بالرسول فهو المهم، إذ لا يتم الإيمان بالله بدون الإيمان به، ولا تحصل النجاة والسعادة بدونه، إذ هو الطريق إلى الله سبحانه، ولهذا كان ركنا الإسلام: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) . [1]
وقال القاضي عياض: (كما أن الإيمان به واجب متعين لا يتم إيمان إلا به ولا يصح إسلام إلا معه) . [2]
فالإيمان في اللغة معناه: التصديق [3] قال تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ) البقرة: 285
أي صدَّق الرسول.
ويأتي بمعنى: أقرَّ له [4] قال تعالى: (وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ) يوسف: 17
وقوله تعالى: (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ) العنكبوت: 26
والإيمان اصطلاحًا:
أجمع التعاريف الواردة وأشملها هو: (أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح والأركان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية) . [5]
لأن الإيمان إذا كان قولًا بلا عمل فهو كفر.
وإذا كان قولًا وعملًا بلا نية فهو نفاق.
وإذا كان قولًا وعملًا ونية بلا سنة فهو بدعة. [6]
لذا لما سئل سهل بن عبد الله التُسْتَري عن الإيمان ما هو؟، فقال: قول وعمل ونية واتباع سنة. [7]
أما الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم: هو تصديقه وطاعته واتباع شريعته. [8]
(1) مجموع الفتاوى (8/ 638 - 639) .
(2) الشفا للقاضي عياض (2/ 538) بتصرف.
(3) تهذيب اللغة (5/ 513) .
(4) لسان العرب (13/ 23) .
(5) كتاب الإيمان (163) .
(6) انظر كتاب الإيمان لابن تيمية (163) .
(7) شذرات الذهب (3/ 182) .
(8) اقتضاء الصراط المستقيم (92) .