الصفحة 4 من 24

1 -وجوب الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم وطاعته واتباع سنته:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأما الإيمان بالرسول فهو المهم، إذ لا يتم الإيمان بالله بدون الإيمان به، ولا تحصل النجاة والسعادة بدونه، إذ هو الطريق إلى الله سبحانه، ولهذا كان ركنا الإسلام: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) . [1]

وقال القاضي عياض: (كما أن الإيمان به واجب متعين لا يتم إيمان إلا به ولا يصح إسلام إلا معه) . [2]

فالإيمان في اللغة معناه: التصديق [3] قال تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ) البقرة: 285

أي صدَّق الرسول.

ويأتي بمعنى: أقرَّ له [4] قال تعالى: (وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ) يوسف: 17

وقوله تعالى: (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ) العنكبوت: 26

والإيمان اصطلاحًا:

أجمع التعاريف الواردة وأشملها هو: (أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح والأركان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية) . [5]

لأن الإيمان إذا كان قولًا بلا عمل فهو كفر.

وإذا كان قولًا وعملًا بلا نية فهو نفاق.

وإذا كان قولًا وعملًا ونية بلا سنة فهو بدعة. [6]

لذا لما سئل سهل بن عبد الله التُسْتَري عن الإيمان ما هو؟، فقال: قول وعمل ونية واتباع سنة. [7]

أما الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم: هو تصديقه وطاعته واتباع شريعته. [8]

(1) مجموع الفتاوى (8/ 638 - 639) .

(2) الشفا للقاضي عياض (2/ 538) بتصرف.

(3) تهذيب اللغة (5/ 513) .

(4) لسان العرب (13/ 23) .

(5) كتاب الإيمان (163) .

(6) انظر كتاب الإيمان لابن تيمية (163) .

(7) شذرات الذهب (3/ 182) .

(8) اقتضاء الصراط المستقيم (92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت