الصفحة 5 من 24

أما تصديقه صلى الله عليه وسلم فيشمل: إثبات نبوته وصدقه فيما بلَغه عن الله، وهذا مختص به صلى الله عليه وسلم [1] ويندرج تحت التصديق به عدة أمور:

-الإيمان بعموم رسالته إلى الثقلين.

-الإيمان بكونه خاتم النبين ورسالته الخاتمة.

-الإيمان بكون رسالته ناسخة لما قبلها من الشرائع.

-الإيمان بأنَّه صلى الله عليه وسلم قد بلَّغ الرسالة وأكملها وأدى الأمانة ونصح لأمته حتى تركهم على البيضاء ليلها كنهارها.

-الإيمان بعصمته صلى الله عليه وسلم.

-الإيمان بما له من حقوق علينا.

أما تصديقه فيما جاء به، وأن ما جاء به من عند الله حق يجب اتباعه، وهذا يجب عليه صلى الله عليه وسلم وعلى كل أحد. [2]

فكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل من أنباء وأخبار وحلال وحرام فصدّق قال تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) النجم: 3 - 4

قال ابن أبي العز الحنفي: (يجب على كل أحد أن يؤمن بما جاء به الرسول إيمانًا عَامًّا مُجْمَلًا، ولا ريب أن معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم على التفصيل فرض على الكفاية) . [3]

أما طاعته واتباع شريعته: فالإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم كما يتضمن تصديقه فيما جاء به فهو يتضمن كذلك العزم على العمل بما جاء به وهذا الأصل الثاني من أصول الإيمان به صلى الله عليه وسلم.

وهي تعني: الانقياد له صلى الله عليه وسلم وذلك بفعل ما أمر به واجتناب ما نهى عنه وزجر امتثالًا لقوله تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) الحشر: 7

(1) مجموع الفتاوى (15/ 91) .

(2) مجموع الفتاوى (15/ 91) .

(3) شرح العقيدة الطحاوية (ص 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت