الصفحة 5 من 24

إن رموز المسيحية المعاصرة ثلاثة: المسيح عليه السلام الذي تنسب إليه الديانة، وبولص (أو شاؤول) صاحب المذهب المثير للجدل، والذي دانت بمذهبه جميع طوائف المسيحية المعاصرة، والملك الرومي قسطنطين الذي فرض هذا المذهب على المعارضين له، وذلك في الربع الأول من القرن الرابع.

في هذا البحث رأيت أن أستعرض بإيجاز موقف بعض النقاد"الأحرار"- ممن تأثر بنقد الفلسفة الحديثة للكتب المقدسة - من المسيح عليه السلام وبولص، بغرض معرفة نتائج نقدهم، وما الموقف منها؟

فلما كنت لا أذهب في كل حين مذهب هؤلاء النقاد، رأيت أن أدلي بدلوي - خصوصًا في بولص الذي اعتُبر شخصية أولى في تكوين المسيحية المعاصرة - وقد كان مصدري في تلك القراءة ما نسب إليه من كلام حوته الأناجيل، وأنا أتتبع مقالات شاؤول المعروف بـ: (بولص الرسول) ، خرجت بنتائج مفادها: أن بولص هو الذي"تروَّم، ولم يتنصر الملك قسطنطين"، تمامًا كما عبر قبل ألف عام العلامة القاضي عبدالجبار الهمذاني في كتابه الموسوم بـ:"تثبيت دلائل النبوة"، وغيره ممن سبقه من علماء الأديان المقارنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت