والفهم الصحيح لهذه الأخوة وضوابطها.
-سواعد الإخاء يسلط الضوء على جملة كبيرة من التوجهات العلمية والتربوية، والمعاني السامية الأدبية، والتي هي من الأهمية بمكان، بل هي من الضروريات والتي يمكن أن تحدد عند المتلقي بعد ذلك أبعاد بيئة التعلم ومكوناتها، ثم ترتيب ما يتم تحديده وإسقاطه عليها بعد ذلك.
-سواعد الإخاء - شعرنا أو لم نشعر - رفع شعارات عدة يعد من أهمها فقه الأولويات، أو ما يمكن - كما يحلو للبعض- تسميته"أيتها الفوضى وداعًا"، فالتدرج في جمع كل هذه التجليات، والعمل بها وفق الأولوية، والتنسيق بينها، والمنهجية الرصينة في السير بها أمر من الأهمية بمكان.
-سواعد الإخاء يجلي صفحات مشرقة لمن يقوم بتمويل مثل هذه البرامج - ومثيلاتها - والإنفاق عليها، من محبي منهج السلف.
-سواعد الإخاء يبين أن المواضيع الدعوية والتربوية يجب تناولها من جانب الكتاب والباحثين والدعاة والمصلحين وغيرهم، بطرق منهجية مفصلة، والبحث في دورها المحوري في تكوين المجتمعات على هذه الشريعة.
-سواعد الإخاء يكشف أن ثمة الكثير من المتربصين والمخذلين يسعون دومًا إلى قلع جذور هذه الأخوة الإيمانية أو على الأقل تفكيكها، ويعملون على ذلك ليلًا نهارًا، وسرًا وإعلانًا، ليصلوا بذلك إلى كسر أحد أهم السياج التي تحمي الأمة الإسلامية، فلابد - والحالة هكذا - من العمل على تفويت الفرصة عليهم، وسد كل باب يهز بنيانها، أو يمسها بسوء، أو حتى يخدشها.
-سواعد الإخاء يؤكد على أنه كما للقلب أثر وتأثير في كل ما يصدر عن الإنسان من قول أو فعل [1] ، فكذلك الأخ والصديق، فالحذر الحذر.
-سواعد الإخاء يعمل على إيضاح جملة من المشاريع المهمة برؤىً متناسقة تتمحور دائمًا
(1) - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم:"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل". رواه أحمد (2/ 303) ، والترمذي، رقم: (2378) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأبو داود، رقم: (4833) ، وقال النووي: إسناده صحيح، رياض الصالحين (رقم 367 - الفحل) وحسنه الألباني لشواهده في الصحيحة (3/ رقم 927) . قال شيخ الإسلام:"فإن المتحابين يحب أحدهما ما يحب الآخر بحسب الحب فإذا اتبع أحدهما صاحبه على محبته ما يبغضه الله ورسول؛ نقص من دينهما بحسب ذلك إلى أن ينتهي". مجموع الفتاوى (7/ 73 - الباز) .