وحتى لا يخلو المقام من فائدة، رأيت أن أدون - إلى ما تقدم - جملة من الملح والفوائد والتي ظهرت لي وبانت- والتي هي قابلت للبناء عليها لمن أراد - مع أنه لو أرد مستقصي أن يستقصيها، ما وسعته مقالة ولا مقالات، لكنني أنبه على بعضها؛ وفيها بإذن الله - عز وجل - إشارة لغيرها؛ ولأجل أن يطرد شبح اليأس من القلوب، وحتى لا يتشعب بنا الحديث في هذا الباب، إليكم معاشر القراء جملة من الفوائد الزوائد، والملح الشوارد التي يمكن أن تعود علينا من سواعد الإخاء.
فسجل يا تاريخ أن سواعد الإخاء الذي جمع هؤلاء العلماء والدعاة من عصبة الإيمان، وثلة الإخوان، قد جمع فوائد جمة، وأمورًا مهمة، ومنها:
-سواعد الإخاء يضم أضواء كاشفة لحياة جملة من أكابر الدعاة الربانيين، الذين سرت الركبان بأخبارهم، من هذا القرن، ويجلي جملة مما كان يدور في مجالسهم من الحديث، ويفصح عن كذب إشاعة الجدال والخصومة بين بعضهم.
-سواعد الإخاء يخوض في مجموعة من المواضيع المهمة للدعاة وطلبة العلم، والتي تدعو الحاجة إليها، فيبعثها عبر رسائل مدبجة، بأسلوب جميل رصين، وببيان حسن متين، وهي تبين ما هم عليه من صفاء الود، واتحاد الآراء، ولو نأت الديار، وتباعدت البيوتات.
-سواعد الإخاء يكشف العلاقة القوية التي تربط العلماء والدعاة والمصلحين من الأخوة الإيمانية الحقة، وأهميتها في زيادة الإيمان، والبعد بها عما يستهدفها ويضعفها، ووجوب الحرص دومًا على تنقيتها ونمائها.
-سواعد الإخاء يسهم في إحياء هذه الأخوة الإيمانية، سواء منها ما يتعلق بالعلماء أو الدعاة أو حتى غيرهم؛ لأن ذلك قد يكون سببًا في حل كثير من المشكلات الكثيرة والعقبات الكبيرة - والتي قد لا يأبه لها - في المجتمعات المسلمة، والتي سبب التضييع لها أو التفريط أو التقصير، ضياع جملة من الأمور التي كان من الممكن - بصورة أو بأخرى - أن تكون سببًا في نشر فكرة، أو تصحيح فهم، أو جمع كلمة ...
-سواعد الإخاء يسهم في إزالة الخلط البين! والخبط الواضح! عند بعض الناس في المفاهيم للإخوة الإيمانية، والصفة الإنسانية، مما أبعد كثيرًا من المجتمعات المسلمة عن التفريق بينها