ومن هنا كان لابد أن نعلم دينًا وتاريخًا، علمًا راسخًا يقينيًا، أنه لا يتم ولن يتم تكوين الشخصية الإسلامية، فضلًا عن قيام المجتمعات الدينية، إلا بالحرص على غرس هذه البذرة في نفوس المجتمع أفراد وجماعات. وأنه بقدر العناية بها، وتعاهدها وسقيها، ووضعها ضمن لبنات متينة في بناء المجتمع الإسلامي الراسخ، ومراقبتها بين الفينة والأخرى؛ لتكون الشجرة باسقة، والثمرة يانعة مما يجعلها تسهم بشكل فعلي في عودة الأمة الإسلامية إلى أوج قوتها المفقود، وسالف عهدها المنشود.