وسُئلَ أبو شامة عن حكم صلاتها جلبًا لقلوب العوام؟
فقال: وكم من إمام قال لي: إنه لا يصليها إلا حفظًا لقلوب العوام عليه، وتمسكًا بمسجده خوفًا من انتزاعه منه.
و في هذا دخول منهم في الصلاة بغير نية صحيحة، وامتهان الوقوف بين يدي الله تعالى، ولو لم يكن في هذه البدعة سوى هذا لكفى، وكل من آمن بهذه الصلاة أو حسنها فهو متسبب في ذلك. معزٍ للعوام بما اعتقدوه منها، كاذبين على الشرع بسببها، ولو بُصِّروا وعُرِّفوا هذه سنَةً بعد سنَةٍ لأقلعوا عن ذلك وألفوه، لكي تزول رئاسة محبي البدع ومحييها والله الموفق.
وتتمة للفائدة نذكر بعض الأحاديث الموضوعة في فضل الصلاة في رجب:
-من صلى المغرب أول ليلة في رجب، ثم صلى بعدها عشرين ركعة، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد مرة، ويسلم فيهن عشر تسليمات أتدرون ما ثوابه؟ ... إلخ موضوع (الفوائد)
-من صام يومًا من رجب، وصلى فيه أربع ركعات يقرأ في أول ركعة مائة مرة آية الكرسي، وفي الركعة الثانية مائة مرة قل هو الله أحد، لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يُرى له موضوع
-من صلى ليلة النصف من رجب، أربع عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة الحمد لله، وقل هو الله أحد عشرين مرة، وقل أعوذ برب الفلق ثلاث مرات، وقل أعوذ برب الناس ثلاث مرات، فإذا فرغ من صلاته صلى عليّ عشر مرات، ثم يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ثلاثين مرة بعث إليه ألف ملك موضوع (الفوائد)
-من صلى بعد المغرب أول ليلة من رجب عشرين ركعة، جاز على الصراط بلا حساب موضوع
(المنار المنيف في الصحيح والضعيف لابن القيم)