الصفحة 31 من 39

الحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. [1]

حينئذ ينادون بالويل والثبور يقولون لو كنّا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير.

النوع السادس والعشرون:

وأعظم عذاب أهل النّار حجابهم عن الله عز وجل، وإبعادهم عنه، وإعراضه عنهم، وسخطه عليهم، مع ما يلاقونه من حسرة فوت نعيم الجنّة، وفوت لقاء الله، قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناًّ قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لاَ خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"} . [2] "

هذه المشاهد تجعل النفس تستشعر أن المسألة ليست لعبا ولا هزلًا ولكن هي في منتهي الجد وعلى الإنسان أن يقدر العقوبة قبل أن يستلذ بالجريمة.

فيا لحسرة هؤلاء وقد فاتهم ما فاتهم وبلوا بما بلوا به ولم يبق معهم شيء من نعيم الدنيا ولذاتها قال تعالى {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} . [3]

(1) الآية 22 من سورة إبراهيم

(2) الآية 77 من سورة آل عمران

(3) الآية 27 من سورة الفرقان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت